(شايف البحر) رواية جديدة لجمال حيدر تكشف الهجرة في قوارب الموت

 

نخيل نيوز ـ متابعة
صدر عن دار لندن للطباعة والنشر في العاصمة البريطانية لندن، مؤخراً رواية جديدة للكاتب والروائي العراقي جمال حيدر تحت عنوان: (شايف البحر؟) مستمداً العنوان من أغنية للفنانة فيروز.
يستعرض العمل ظاهرة الهجرة السريَّة عبر قوارب الموت في تونس من خلال شخصية (يوسف بن سالم) خريج كلية الفلسفة الذي عمل على قارب والده لصيد الأسماك، ليجتاز الحدود البحرية باتجاه إيطاليا، ويتعرض القارب إلى العطل في بداية الأمر، ثمَّ إلى التهشم ليضيع ركابه من تونسيين وعرب وأفارقة وبعض الآسيويين، في عرض البحر، يجد يوسف نفسه على السواحل الإيطالية، ليواصل رحلته براً إلى بروكسل، متجاوزاً حواجز الحدود وحراسها، ليصل بعد عذابات توازت مع مسار رحلته، حيث تقيم حبيبته البلجيكية الأصل.
لا يراهن الراوي على الوصول إلى المبتغى، بقدر ما ينحاز إلى مسار الرحلة وانعكاس ظلالها على حياة الشخصية الرئيسة في الرواية، ومن صفاقس.. المدينة الساحلية، مقصد المحملين بحلم الهجرة عبر البحر في قوارب مشرعة للموت أكثر مما هي قابلة للحياة، ومن هناك تتشابك حكايات الرحلة وتتقاطع لتصل إلى وهم كبير لم يرق إلى المخاطر التي شهدتها التجربة برمتها.
لم يجد في بروكسل ما يستهوي روحه القلقة، وما يوازي رحلته المحفوفة بالمخاطر والتي لامست الموت، ليغرق في نهاية المطاف في قاع الندم. استخدم الراوي بعض الحوارات بالدارجة التونسية باعتبار أن تونس هي المسرح السردي الأهم في الرواية.
من أجواء الرواية المدوَّن على الغلاف الأخير من الكتاب: "مرَّت الساعات ونحن بانتظار مرّ، هل سننجو وتكتب لنا حياة جديدة، هل ستحل علينا رحمة الخالق لتنقذنا، هل سيأتي أحد، لا علم لي مَنْ، أين، وكيف، لينقذنا؟ ظلَّت تلك الأسئلة الملتاعة تحفر فتحة كبيرة في رأسي.. وفي قلبي.
الجدير بالذكر صدر للروائي العديد من الكتب توزعت بين النقد والأدب والاجتماع والرواية والترجمة وأدب الرحلات، وتقع الرواية في 258 صفحة من القطع الوسط.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق