رحيل الشاعر المصري سمير عبد الباقي

 


نخيل نيوز/متابعة

توفي صباح اليوم الجمعة، الشاعر الكبير سمير عبدالباقي، الذي وافته المنية، عن عمر يناهز الـ87 عامًا، بعد رحلة ثرية من الإبداع، امتدت لأكثر من خمسة عقود.

وُلد عبد الباقي عام 1939 في قرية ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، وارتبط منذ سنواته المبكرة بالنشاط السياسي والاجتماعي، إذ شارك خلال العدوان الثلاثي عام 1956 في لجان شعبية لدعم المهجّرين من بور سعيد وتنظيم أنشطة المقاومة. وفي عام 1959، اعتُقل بسبب نشاطه السياسي وإصداره صحيفة "صوت الفلاحين"، وظل في السجن حتى عام 1964.

درس عبد الباقي الاقتصاد الزراعي في جامعة عين شمس، لكنه اتجه مبكراً إلى العمل الثقافي والأدبي، وبدأ نشر قصائده في الصحافة المصرية منذ أواخر الخمسينيات. وخلال سنوات السجن، واصل الكتابة والمشاركة في الأنشطة المسرحية والثقافية داخل المعتقل، قبل أن يعود بعد الإفراج عنه إلى العمل في الصحافة الثقافية ومجلات الأطفال، حيث ارتبط اسمه بمجلة سمير وملحق "حكايات صباح الخير".

ترك عبد الباقي إنتاجاً أدبياً متنوعاً شمل نحو أربعين ديواناً شعرياً بالعامية والفصحى، بينها ستة دواوين للأطفال، إلى جانب أعمال سردية ومسرحية بارزة. ومن أبرز مؤلفاته رواية "هكذا تكلمت الأحجار" الصادرة عام 1979، والتي تناول فيها تجربة السجن من خلال سرد يمزج الواقعي بالأسطوري، مستنداً إلى الحكايات الشعبية والبيئة الريفية. كما قدّم في كتاب "على هامش السيرة الهلالية" قراءة جديدة للتراث الشعبي العربي بلغة تميل إلى السرد الشفهي والإيقاع الشعبي، مع التركيز على البعد الإنساني.

وفي المسرح، عُرف بأعمال انشغلت بعلاقة الإنسان البسيط بالسلطة، ومن أبرزها "فِلح وسلاطين"، الذي ضم ثلاث مسرحيات تدور حول الفلاح المصري والصراع مع أشكال الهيمنة المختلفة. كما كتب نصوصاً أخرى مثل "سيرة شحاتة سي اليزل" و"اقرأ الفاتحة للسلطان"، إلى جانب اهتمامه بمسرح العرائس وخيال الظل، حيث أسهم في تأسيس الفرقة المركزية لمسرح العرائس بالثقافة الجماهيرية. ارتبط اسم عبد الباقي أيضاً بالمواقف الثقافية والقومية، إذ وجد خلال حصار بيروت عام 1982 إلى جانب عدد من المثقفين المصريين دعماً للبنان والقضية الفلسطينية.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق