نخيل عراقي يعزي برحيل النحات عبد الرضا كشيش.. رحيل صانع ذاكرة الناصرية والهوية السومرية

 

نخيل نيوز  - الناصرية

رحل الفنان والنحات العراقي عبد الرضا كشيش عواد، بعد مسيرة فنية طويلة ارتبطت بذاكرة مدينة الناصرية وبالهوية السومرية التي انعكست بوضوح في معظم أعماله النحتية. ويُعد كشيش واحداً من أبرز الأسماء الفنية في محافظة ذي قار، إذ تحولت منحوتاته إلى معالم بارزة في المدينة، وفي مقدمتها تمثال الشاعر محمد سعيد الحبوبي الذي يتوسط مركز الناصرية منذ سبعينيات القرن الماضي، وأصبح رمزاً بصرياً وثقافياً لأهالي المدينة.  

وعُرف الراحل بأسلوبه الذي مزج بين المدرسة الكلاسيكية والانطباعية، مع تأثر واضح بالفنون السومرية والآشورية والبابلية، الأمر الذي منح أعماله طابعاً يجمع بين الأصالة والحداثة. كما أنجز عدداً من النصب والتماثيل المهمة، منها تمثال أحمد بن ماجد في البصرة، وتمثال الشيباني عام 1982، وتمثال حسين رخيص عام 2001، إضافة إلى نافورة “الملايات” في كورنيش الناصرية.  

وُلد عبد الرضا كشيش في الناصرية عام 1946، وبدأ ممارسة فن النحت منذ طفولته، معتمداً على تطوير موهبته الذاتية ومتابعة المدارس الفنية المختلفة. وعمل خلال حياته مشرفاً تربوياً قبل إحالته إلى التقاعد، لكنه ظل متمسكاً بالنحت بوصفه جزءاً من حياته اليومية. وكان يصف نفسه بأنه متأثر بعمق بالحضارة السومرية وآثار أور، حتى لُقّب أحياناً بـ”عبد الرضا السومري”.  

كما اشتهر الراحل بإعادة ترميم تمثال الحبوبي في الناصرية بعد تعرضه للتخريب عام 2020، في خطوة عكست ارتباطه العاطفي بأعماله وحرصه على الحفاظ على ذاكرة المدينة الفنية.  

برحيل عبد الرضا كشيش، يفقد العراق واحداً من النحاتين الذين ارتبطت أعمالهم بالهوية الجنوبية والتراث السومري، فيما تبقى منحوتاته شاهدة على حضوره الفني في ذاكرة الناصرية والأجيال التي عاصرت أعماله

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق