رويترز: العراق يسجل أعلى زيادة في صادرات الخليج النفطية خلال تموز
نخيل نيوز ـ متابعة
بينما تشير لغة الأرقام الرسمية إلى استقرار حذر، تكشف كواليس بيانات تتبع الشحن البحري عن واقع معقد تعيشه أسواق الطاقة الخليجية في ظل تداعيات الحرب المتواصلة منذ أواخر شباط الماضي؛ إذ ما زالت الصادرات الإجمالية للنفط الخام والمكثفات تئن تحت وطأة أزمة منخفضة بنحو 40% عن مستويات ما قبل النزاع. وفي تفاصيل المشهد المعقد لشهر تموز المنصرم، تظهر بيانات شركتي "كيبلر” و”فورتيكسا" تحركات متذبذبة بدأت بزخم تدفقت خلاله الصادرات بواقع 12 إلى 13 مليون برميل يومياً في النصف الأول من الشهر، قبل أن تصطدم بواقع تجدد الاشتباكات والهجمات البحرية التي طالت نحو 14 سفينة الممرات المائية الحيوية، مما دفع بالمعدل العام للاستقرار عند نحو 10.7 مليون برميل يومياً، محققاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2% مقارنة بحزيران.
وعلى صعيد "خارطة المنتجين"، سجل العراق المنعطف الأبرز مضاعفاً صادراته بشكل لافت بفضل تسع شحنات إضافية عبر ناقلات عملاقة رفعت الصادرات إلى نحو 1.486 مليون برميل، متزامناً مع رفع الكويت إنتاجها إلى 1.971 مليون برميل، في وقت تباينت فيه التدفقات بانخفاضات ملحوظة شملت السعودية والإمارات. وتجلت خطورة الأوضاع الجيوسياسية بوضوح على امتداد الشرايين النفطية البديلة، ففي البحر الأحمر، تراجعت صادرات السعودية من ميناء ينبع إلى 3 ملايين برميل يومياً بعد 20 تموز مقارنة بـ 3.8 مليون برميل في الأشهر السابقة، متأثرة بتصعيد هجمات الحوثيين قرب باب المندب، وهو ما دفعت به شركات الشحن نحو مناورات معقدة تشمل إيقاف أجهزة التعريف الآلي أو تغيير المسارات نحو قناة السويس واستخدام خط "سوميد". ومع تحذيرات أرامكو من خسارة عالمية تجاوزت 2.6 مليار برميل منذ اندلاع الحرب، واستنزاف المخزونات التي ستتطلب نحو عام ونصف لترميمها حتى لو فُتح مضيق هرمز فوراً، تبقى حركة الناقلات في الخليج رهينة معادلة الأمن والنار.

ارسال التعليق