عرض أوبرالي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يثير استهجان جمهور مهرجان فاغنر

 


نخيل نيوز ـ متابعة
أثار عرض جديد لرباعية "خاتم النيبلونغ" للمؤلف الألماني، ريتشارد فاغنر، موجة من الاستهجان خلال "مهرجان بايرويت" في ألمانيا، بعدما اعتمدت المشاهد والخلفيات البصرية على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحمل العرض اسم "10010110"، وجاء تحت عنوان فرعي هو "من الأسطورة إلى الشيفرة"، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 150 عاماً على تقديم دورة "الخاتم" كاملة للمرة الأولى بين 13 و17 آب/أغسطس عام 1876.
وتشمل "دورة الخاتم" 4 أوبرات مترابطة هي: ذهب الراين، وفالكيري، وزيغفريد، وغسق الآلهة، واسمها الكامل "خاتم النيبلونغ".
واعتمد فريق العمل على نحو 1000 صورة مأخوذة من 15 إنتاجاً سابقاً للرباعية في بايرويت، وأدخلها في مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي، من بينها برنامج "ستايبل ديفيوجن"، لإنتاج مشاهد بصرية تُعرض على شاشتين ضخمتين.
وامتد العرض على مدى 4 ليالٍ بمجموع 14 ساعة ونصف الساعة، فيما وقف المغنون بين الشاشتين مع حركة مسرحية محدودة. 
وأوضح القائمون على المشروع أنهم قدموه بوصفه تجربة فنية، وليس إخراجاً مسرحياً تقليدياً يقوم على بناء قصة متماسكة.
وبعد العرض الختامي لأوبرا "غسق الآلهة"، تلقى قائد الأوركسترا كريستيان تيليمان والمغنون تصفيقاً طويلاً، إلا أن ظهور فريق الإنتاج على المسرح قوبل بنحو 30 ثانية من الصفير والاستهجان.
واستخدم المشروع حاسوبيْن مجهزين ببطاقات رسوميات متطورة، بعدما قسّم المبرمجون العمل إلى نحو 250 مشهداً تتراوح مدة كل منها بين دقيقتين و6 دقائق. وكانت الأنظمة تختار الصور استناداً إلى النص والموسيقى والسياق التاريخي لكل مشهد.
وتضمنت الإسقاطات صوراً لشخصيات وأحداث سياسية، من بينها تيودور هرتزل وأدولف هتلر وأزمة النفط عام 1973، إلى جانب صور تجريدية تشبه أعمال الفنانين مارك روثكو، وويليم دي كونينغ.
وقال المشرفون على المشروع إن الهدف لم يكن إنتاج تفسير واحد للعمل، بل إثارة تساؤلات حول تاريخ "أوبرا فاغنر" والطريقة التي يتعامل بها الذكاء الاصطناعي مع السياسة والموسيقى والصور التاريخية.
وشهد المهرجان أيضاً تقديم أوبرا "رينزي" للمرة الأولى على مسرح قاعة "مهرجان بايرويت"، في عرض حديث حظي بتصفيق طويل، وقادته موسيقياً ناتالي شتوتسمان، بينما أدى التينور أندرياس شاغر، الدور الرئيسي.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق