قريباً.. «مجنون دندوشه.. ما سقط من ذاكرة الجنوب العراقي» للباحث مجاهد أبو الهيل عن دار خطوط وظلال

 

نخيل عراقي / خاص

تستعد دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع لإصدار كتاب جديد للكاتب والشاعر العراقي الدكتور مجاهد أبو الهيل بعنوان «مجنون دندوشه.. ما سقط من ذاكرة الجنوب العراقي»، في عمل توثيقي وأدبي يقع في 107 صفحات من القطع المتوسط، ويستعيد واحدة من أبرز الحكايات الإنسانية والشعرية في الذاكرة الشعبية لجنوب العراق.

ويتناول الكتاب سيرة الشاعر الشعبي السيد محسن الجابري، الذي يُعد رائداً من رواد شعر الأبوذية في العراق قبل قرنين من الزمن ورمزاً من رموز المجتمع الجنوبي في مدينة الناصرية التي ساهم بتأسيسها مع ابن خالته ناصر باشا، كما يستعرض الكتاب تفاصيل قصة حبه الشهيرة لفتاة ريفية فائقة الجمال تدعى دندوشه، وهي القصة التي ألهمته نظم 999 بيتاً من شعر الأبوذية، لتتحول إلى واحدة من أشهر السير العاطفية في التراث الشعبي الجنوبي.

ولا يكتفي المؤلف بسرد الحكاية، بل يعيد قراءة سياقها الاجتماعي والثقافي، كاشفاً عن حضورها في الذاكرة الجمعية لأهالي الجنوب، وما تركته من أثر في مسيرة الشعر الشعبي العراقي، عبر منهج يجمع بين التوثيق التاريخي والسرد الأدبي، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من الذاكرة الشفاهية من الضياع.

ويكتسب الإصدار بعداً جمالياً إضافياً من خلال لوحة الغلاف التي أنجزها الفنان التشكيلي المبدع منقذ أبو الهيل، وحملت عنوان «موناليزا الجنوب»، ليشكل الغلاف امتداداً بصرياً للمحتوى الثقافي والإنساني الذي يقدمه الكتاب.

ويُعد الدكتور مجاهد أبو الهيل من الأسماء الثقافية البارزة في العراق، إذ جمع بين الشعر والبحث والكتابة والإعلام، وله العديد من المؤلفات والإسهامات في توثيق الثقافة العراقية والذاكرة الشعبية، فضلاً عن نشاطه الثقافي والإعلامي الواسع.

ومن المتوقع أن يشكل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة العراقية، لما يقدمه من توثيق لشخصية تركت بصمة راسخة في تاريخ شعر الأبوذية، ولما ينطوي عليه من استعادة لصفحات منسية من الوجدان الثقافي والاجتماعي لجنوب العراق، في إطار رؤية أنثروبولوجية تسعى إلى حفظ التراث الشعبي وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة.

ويُنتظر أن يحظى هذا الإصدار باهتمام الباحثين في التراث الشعبي، والنقاد، ومحبي الشعر العامي العراقي وكتاب الدراما، لما يتضمنه من توثيق لإحدى أشهر قصص الحب في الذاكرة الجنوبية، ولتجربة شاعر أسهم في ترسيخ فن الأبوذية بوصفه أحد أبرز أشكال التعبير الشعري الشعبي في العراق. ويأتي الكتاب ليؤكد أهمية استعادة السرديات المحلية بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية العراقية، وإعادة الاعتبار لشخصيات صنعت وجدان الناس وحفظتها الذاكرة الشعبية عبر الأجيال.

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق