القصيدة تجمع القلوب في الشارقة: ليلة شعرية بثلاثة ألوان عربية
نخيل نيوز | خاص
شهد بيت الشعر في الشارقة،أمس الثلاثاء 28 يوليو 2026 أمسية شعرية مميزة،اجتمع فيها ثلاثة أصوات شعرية من بلدان عربية مختلفة،وهم أحمد الشعيلي من عُمان ونجاة الظاهري من الإمارات وأنس جلال الدين من السودان، وذلك بحضور مدير البيت الشاعر محمد عبد الله البريكي، إلى جانب نخبة من النقاد وجمهور واسع من عشاق الشعر.
الأمسية التي أدارها الإعلامي عثمان حسن،استهلت بكلمات احتفت بالشعر بوصفه نافذةً على الحياة والتاريخ والإنسان، موكداً دوره في مرافقة الوجدان الإنساني عبر العصور، كما عبّر عن الامتنان للدعم الثقافي الذي تحظى به الشارقة، مشيدًا برؤية صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، التي جعلت من الثقافة والأدب ركيزة أساسية في بناء الحضارة.
واستُهلت القراءات بمشاركة الشعيلي، الذي قدّم نصوصاً اتسمت بانسيابية موسيقية واضحة،وجمعت بين قوة اللغة ومرونتها، متنقلاً بين موضوعات إنسانية متعددة، فقد عبر في إحدى قصائده، عن اغتراب داخلي وصراع مع الزمن والذاكرة، فيما اتجه في نص آخر إلى مخاطبة ذاته بوصفها كيانًا منقسمًا، في تجربة شعرية عكست عمقًا وتأملًا في النفس.
تلت ذلك الظاهري، التي افتتحت حضورها بقصيدة حملت عنوان “تراه كأنه الدنيا”تناولت فيها صورة الأب بوصفه مصدر الأمان والحنان في حياة ابنته، مقدّمة نصاً عاطفياً دافئاً.
أما في قصيدتها الثانية “قمر الشعراء” فقد استخدمت رمز القمر للتعبير عن معاناة الشعراء وإصرارهم على خلق الضوء وسط العتمة، في صورة شعرية مشحونة بالإيحاء والدلالة.
واختتم الأمسية بالشاعر جلال الدين، الذي قدّم مجموعة من النصوص الوجدانية التي تنبع من التجربة الذاتية وتمتد نحو البعد الإنساني الأوسع. في قصيدته “بالله يا حزن”رسم ملامح إنسان يثقل كاهله الألم والشك، بينما تجلت في قصيدته “رواح” صورة الوطن بصورة نابضة بالحياة، تتدفق في كلماته كما يتدفق النيل في حضوره الأزلي.






ارسال التعليق