العلاق : الدينار العراقي يتمتع بقوة تستند إلى الاحتياطيات الكبيرة التي تغطي هذا الدينار

أكد محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، اليوم الأربعاء، الخامس عشر من شباط، في لقاء متلفز، عبر شاشة قناة "رووداو عربية" الكردية، "أن الوفد الذي يزور واشنطن حالياً، وجد تفهماً كبيراً واستعداداً للعمل المشترك في سبيل تسهيل وتوسيع منافذ التحويلات الخارجية، وكذلك توسيع الفئات المشمولة بعملية التحويل".

نخيل نيوز | واشنطن


أكد محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، اليوم الأربعاء، الخامس عشر من شباط، في لقاء متلفز، عبر شاشة قناة "رووداو عربية" الكردية، "أن الوفد الذي يزور واشنطن حالياً، وجد تفهماً كبيراً واستعداداً للعمل المشترك في سبيل تسهيل وتوسيع منافذ التحويلات الخارجية، وكذلك توسيع الفئات المشمولة بعملية التحويل".
 


وأضاف العلاق خلال حديثه إن " السعر الرسمي لصرف الدولار يجب ألا يتجاوز (1320) دينار، منوّهاً إلى أنه مع الإجراءات والتعليمات التي صدرت والتي سوف تصدر "لن نجد هناك سبباً للدفع بأكثر من السعر الرسمي".

واعتبر العلاق، أن " النظام الجديد للتحويلات، سيحرر المصارف من مشكلة القلق بشأن ما تقوم به من تحويلات خارجية".
 

وتابع العلاق، حديثه، بشأن القيود الأميركية على البنك المركزي العراقي، "الحقيقة لم نجد أية قيود على عملية التحويل الخارجي، مادامت الأغراض ومصادر الأموال مشروعة".
 



وحول نتائج الاجتماع الأخير الذي جمع العلاق، بوزارة الخزانة والفيدرالي الأميركي، قال إن " الهدف من الزيارة والمباحثات التي تمت، هو كيف يمكن للنظام الجديد للتحويلات الخارجية، أن يكون إطاراً يستوعب هذه العمليات بقدر كبير من المرونة والانسيابية، وفتح قنوات للتحويل الخارجي عبر مصارف موثوقة عالمياً، يكون الغرض منها هو عدم تأثير المنصة على التحويلات الخارجية، وعلى العكس، كي تكون العملية سهلة وتجري بانسيابية، كي لا تخلق مشكلة بين العرض والطلب. وقد وجدنا تفهما كبيراً في هذا الإطار، واستعداداً للعمل المشترك في سبيل تسهيل وتوسيع منافذ التحويلات الخارجية، وكذلك توسيع الفئات المشمولة بعملية التحويل" 
 


فيما أجاب العلاق، حول ما أذا كانت هناك أي قيود على البنك المركزي العراقي من قبل وزارة الخزانة والفيدرالي الأميركي، قال" في الحقيقة لم نجد أية قيود على عملية التحويل الخارجي، مادامت الأغراض ومصادر الأموال مشروعة، ليست هناك أي قيود مفروضة على عمليات التحويل الخارجي، بل بالعكس، المنصة الجديدة توفر حماية للمصارف العراقية والبنك المركزي والبنوك المراسلة، لأن عملية التدقيق على التحويل الخارجي من خلال المنصة تحولت من تدقيق لاحق إلى تدقيق سابق، أي قبل أن تنفذ عملية التحويل بشكلها النهائي، تخضع لعملية المراجعة والمصادقة، لكي لا تتعرض المصارف فيما بعد لأية عقوبات، أو غرامات مثلما كان يحصل في السابق، حيث كان البنك المركزي يوجه عقوبات وغرامات على المصارف، وكذلك البنك الفيدرالي كان يدرج بعض المصارف في القائمة السوداء بعد أن يكتشف أن هناك عمليات غير سليمة. هذا النظام سيحرر المصارف من مشكلة القلق بشأن ما تقوم به من تحويلات خارجية، ويوفر لها الاطمئنان لعدم الوقوع في أية إشكالات مستقبلية، ويحميها من العقوبات والغرامات المختلفة التي تقع عليها"
 


وحول الحد الأدنى للدولار الذي طرحه البنك المركزي العراقي، في السوق، وعن موعد عودته، إلى ما قبل تشرين الأول، من العام 2022، علق العلاق على ذلك بالقول " ما نقوم ونركز عليه داخلياً وخارجياً هو محاولة تسهيل وتبسيط دخول التجار خاصة وطالبي الدولار إلى المنصة. وكلما كان دخولهم إلى المنصة سريعاً، كلما اقتربنا من تحقيق الاستقرار والتوازن بين العرض والطلب. هذه مهمتنا وسنصدر عدداً من التعليمات والتوجيهات للمصارف والمؤسسات المالية الأخرى في سبيل أن تكون الأمور واضحة وسهلة، حتى يتمكنوا الدخول إلى المنصة بأسرع وقت ممكن. كلما تحقق السرعة في الالتحاق بهذه المنصة، كلما حصل توازن بين العرض والطلب.
 


ليعرج بعدها، العلاق، إلى قرار تغيير سعر صرف الدولار، من قبل البنك المركزي العراق،  وعن تسعيره ب(1300) دينار مقابل الدولار، بقوله إن" القرار يستند إلى دراسة معمقة في هذا المجال، والسبب الرئيس هو ارتفاع نسبة التضخم، ولا نريد أن نحمل المواطن تبعات هذا السعر، خاصة مع ارتفاع المستوى العام للاسعار. إن الهدف الرئيس للبنك المركزي في كل العالم هو الاستقرار العام للاسعار، أو منع التضخم وعبور المستويات غير المرغوب بها، وهذه واحدة من أدواتنا التي نستخدمها في تعديل سعر الصرف، بما يخفّض من نسبة التضخم.
 

وحول موضوع الاختلاف الحاصل في سعر الصرف بين الدولار الذي يباع في البنك المركزي والسوق، أجاب العلاق
"السعر الرسمي يجب ألا يتجاوز 1320 دينار مقابل الدولار في السوق، نحن نعتقد بأنه لا يوجد أي سبب أو مبرر لبيع الدولار بأكثر من هذا السعر، طالما أن البنك المركزي ملتزم بتوفير الدولار بالسعر الرسمي لكل طالبي الدولار، سواء كان لأغراض تجارية أو للأغراض الشخصية أو لكل الأغراض الموجودة، وإذا كان البنك المركزي يوفر الدولار لكل طالبيه بالسعر الرسمي، لم يعد هناك مبرر لسعر آخر، إلا إذا كان لأسباب تتعلق بالمضاربة أوعمليات غير مشروعة، لذلك لا نعتقد بأن هذا السعر هو السعر الحقيقي"
 


ويضيف العلاق أن " البنك المركزي لايستطيع أن يقوم بعمليات تجارية كمصرف تجاري، إنما يقوم بعملياته من خلال المصارف وشركات الصرافة، ولدينا متابعة ومراقبة وتعليمات للالتزام بالسعر الذي يقرره البنك المركزي، وقد نشرنا خطاً ساخناً للشكاوى، بإمكان المواطن والشركات تبليغ البنك المركزي بواسطته، حيثما يجدون أن السعر أعلى من السعر الذي حدده البنك المركزي. أكثر من ذلك، علي المواطن والشركة التي تدفع أكثر من السعر المقرر تزويدنا بالوصل، وسندفع له الفرق ونخصمة من حساب الشركة أو  المصرف الذب باع بالسعر غير الرسمي"

 


فيما أشار، إلى أنه " مع الإجراءات والتعليمات التي صدرت والتي سوف تصدر لن نجد هناك سبباً للدفع بأكثر من السعر الرسمي، طالما نحن نوفره للجميع، وايضاً باستطاعة الجميع أن يبلغوا البنك المركزي عن حالات التجاوز على السعر الرسمي، ونحن نغطي الفرق، ولم يعد هناك أي سبب لوجود مشكلة في موضوع السعر"
 


ليختتم العلاق حديثه بالقول " كما هو واضح يتمتع الدينار العراقي بقوة تستند إلى الاحتياطيات الكبيرة التي تغطي هذا الدينار، وتشكل قوة حقيقية. قيمة الدينار قيمة حقيقية وليست مختلقة، باعتبار أن هناك احتياطيات أجنبية كبيرة تغطي هذا الدينار. وطالما يؤكد البنك المركزي ويعمل على تحقيق هدفه في الاستقرار العام للأسعار والحفاظ على قيمة الدينار مقابل الدولار، القوة الخارجية له متمثلة بسعر الصرف، ينبغي أن يكون هناك اطمئنان كبير بأن هذا هو هدفنا ونعمل عليه وسنحققه"

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق