منى سامي : لأنني ابنة الدولة واؤمن بعراقيتي صممتُ أن تكون سمعة المراة العراقية درساً قاسياً لكل مسيء

كتبت الإعلامية العراقية منى سامي، عقبها كسبها الدعوى التي رفعتها ضد لاعب المنتخب الوطني العراقي السابق ومدرب منتخب شباب العراق الحالي عماد محمد، اليوم الخميس السادس عشر من مايو، عبر موقعها الرسمي على منصة " فيسبوك" أنه في مجتمعنا، لم تُعدّ القيم الأخلاقية والشرف من أهم الدعائم التي يقوم عليها تماسكنا الاجتماعي. ومن هنا تأتي خطورة استهانة شخص بشرف امرأة، خاصة عندما يكون هذا الشخص مدرب كرة قدم لفئات عمرية يفترض أن يكون قدوة للشباب. دور المدرب يتجاوز تحسين المهارات البدنية والرياضية، ليشمل التربية الأخلاقية وتعزيز القيم الإنسانية لدى اللاعبين.

 

 

نخيل نيوز | متابعة

 

كتبت الإعلامية العراقية منى سامي، عقبها كسبها الدعوى التي رفعتها ضد لاعب المنتخب الوطني العراقي السابق ومدرب منتخب شباب العراق الحالي عماد محمد، اليوم الخميس السادس عشر من مايو، عبر موقعها الرسمي على منصة " فيسبوك" أنه في مجتمعنا، لم تُعدّ القيم الأخلاقية والشرف من أهم الدعائم التي يقوم عليها تماسكنا الاجتماعي. ومن هنا تأتي خطورة استهانة شخص بشرف امرأة، خاصة عندما يكون هذا الشخص مدرب كرة قدم لفئات عمرية يفترض أن يكون قدوة للشباب. دور المدرب يتجاوز تحسين المهارات البدنية والرياضية، ليشمل التربية الأخلاقية وتعزيز القيم الإنسانية لدى اللاعبين.


وقالت سامي، إنه في هذه القضية، لم يكن موقف القضاء مجرد إثبات للذنب، بل كان رسالة واضحة بأن الشرف لا يمكن المساس به دون عقاب. إن الحكم الذي صدر ضد المدرب لم يكن فقط لإدانته، بل كان ردعًا لكل من يتطاول على النساء وشرفهن. هذا الموقف الحازم يعزز من مكانة القضاء كحامٍ للعدالة ومدافع عن القيم المجتمعية.


وأضافت سامي، أنه في مجتمعاتنا الشرقية، لم نعتد على أن يعادي رجل امرأة بهذا الشكل السافر، إن ينطلق مئات الرجال بسب وشتم امرأة، سواء كانت معروفة أو غير معروفة، يعكس سوء الأخلاق التكويني في بيئة هؤلاء الأشخاص. هذا السلوك لا يعني الرجولة أبداً؛ فالرجولة ليست كلمة تكتب في الجنسية أو كلمة تطلق جزافاً. الرجولة هي مواقف وأفعال تعكس الأخلاق العالية واحترام الآخرين، وخاصة النساء، وللأسف، يعتقد البعض أن المرأة كائن ضعيف يمكن التحكم به والتعدي عليه كما يشاؤون. أتمنى أن يتوقف ما يقوم به هؤلاء الرجال من تعديات لفظية وجسدية. يجب أن يتم مواجهة كل من يشغل مكانة في المجتمع ويقوم بقذف النساء، سواء كن زميلات صحفيات، حقوقيات، ناشطات، أو سياسيات. إن الشتائم والإساءات ليست بطولة ولا شهامة، بل هي علامة على ضعف الشخصية وسوء الأخلاق.


وبينت، أن الرجل الحقيقي هو من يكون شهماً، قادراً على ضبط انفعالاته وكلماته وربما يعتقد البعض أن قيمة الحكم تُقاس بالمبلغ التعويضي، ولكن هذا غير صحيح. الأهم هو أن القضاء انتصف لامرأة واحدة، وهذا يبعث برسالة قوية لكل النساء بعدم السكوت عن أي إساءة مهما كان مصدرها. يجب أن يدرك الجميع أن الإساءة يُواجهها حساب، والحساب يبدأ من المجتمع والأسرة قبل أن يصل إلى القضاء، متسائلة أنه كيف لشخص أن يشتم امرأة علناً ويعتقد أن كلماته لن تُقرأ من قِبَل أبنائه، أقاربه، أو زوجته؟ كيف يمكن لشخص يقود الشباب أن يشتم امرأة ومن ثم يلقي محاضرة في الأخلاق في المباريات؟ هذه التناقضات يجب أن تنتهي.


وتابعت قائلة، أنه ولكل ما سبق، ولأنني ابنة الدولة واؤمن بعراقيتي أولا وأخيراً، صممتُ أن تكون (سمعة المراة العراقية) درساً قاسياً لكل مسيء، ولذلك تقدمت بالدعوى على شقين دولي (الفيفا) ومحلي (القضاء العراقي)، وإذ سبق قرار الفيفا حكم المحكمة العراقية، وكثير ممن حولي نصحوني بالاكتفاء به كونه انتصاراً وكسباً حقاً وسابقة في تاريخ الوطن العربي، ولكني وبكل الإصرار، صمّمتُ على أن يكون الحكم (عراقياً) لانه الأهم معنوياً بالنسبة لي.. وهذا ما حدث.


وختمت حديثها بالقول، اخذتُ حقي قضائياً وبالقانون وأثبت لكل مواطن انه يستطيع ان يلجأ للدولة دائماً مهما كانت مكانة الخصم ونفوذه، وان هذا الحكم هو حق المحكمة فقط ويحق لي من اليوم إقامة دعوى جديدة ضد عماد محمد أطالبه فيها بالتعويض لما أصابني من ضرر معنوي ومادي (بعد ان يكتسب القرار الدرجة القطعية)، سيما وان قضيتي انتهت ولكن يبقى الأهم أن كلمة "مدان" كُتبت أمام اسم خصمي. وهذا هو الانتصار الحقيقي، وأمل أن يكون هذا الحكم رادعاً لكل من يعتقد أن بإمكانه التعدي على شرف الآخرين دون محاسبة. شكراً للقضاء العراقي الموقّر الذي أنصفني اليوم وأنصف كل امرأة عراقية، وأراني خصمي لأسابيع في "قفص". ما ضاعَ حق وراءه مُطالب، كنتُ أتمنى أنه قد رآني إعلاميةً موضوعية كان يهمها أن يكون منتخب بلادها على قدر مسؤولية مهمته، لكنه بدلاً عن أن يردّني طعن بشرفي في مجتمع تسيل لأجله الدماء لشرف النسوة.
 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق