"ثقافة التنوع في السرديات العراقية" عنواناً لجلسة حوارية في المعهد الثقافي الفرنسي

 

نخيل نيوز | متابعة

أقامت أمانة العلاقات الدولية في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي في العراق،اليوم الاثنين 7 أيلول 2026،جلسة أدبية بعنوان "ثقافة التنوع في السرديات العراقية" شارك فيها كل من،الشاعر ئاوات حسن أمين والباحث محمد عمر قزانجي،والناقد علي حداد،بحضور نخبة من الأدباء.

وقال مدير الجلسة الناقد جاسم الخالدي،إن عنوان الجلسة يفتح أمامنا مساحة واسعة للتأمل في الثقافة العراقية بوصفها فضاءً تعددياً، تشكل عبر تفاعل مكونات متعددة، أسهم كل منها في صياغة الذاكرة العراقية وإغناء سردياتها الأدبية والثقافية.

أما أمين، فأكد أن الشعر الكردي يمتد إلى جذور عريقة، ويُعد ديوان بابا طاهر الهمداني، باللهجة الهورامية، من أقدم النصوص،وقد نقله ملا عبد الكريم المدرّس إلى السورانية في العصر الحديث .

وبيّن أمين،أن العصر الحديث شهد بروز مدرسة بابان ونالي وكوردي وسالم، ثم مولوي ومحوي،وفي القرن العشرين جاءت مدرسة كوران، متأثرة بالشعر الحديث وصولاً إلى تجارب شيركو بيكس المجددة منذ السبعينيات.

أما قزانجي فأشار إل أن الشعر التركماني الكلاسيكي بدأ متأثرًا بالتقاليد الأدبية الإسلامية، معتمدًا على الأوزان العروضية والأشكال التقليدية،كالغزل  وصولاً للقصيدة الحديثة.

ولفت إلى فضولي، الذي كان رائداً في هذا الاتجاه، بما قدمه من شعر صوفي ورفيع البلاغة الفنية والروحية.

أما الحقبة العثمانية بحسب قزانجي ، فقدت شهدت، ولادة روحي بغدادي، جامعاً بين فخامة الشعر الديواني ولغة قريبة من الناس، بالتوازي مع ازدهار الخوريات الشعبية،ومع القرن العشرين، اتجه الشعراء نحو التجديد والهموم الوطنية والهوية والشعر الحر والرمزية الحديثة.

وأكد حداد،إن موضوع هذه الجلسة يحيلنا مباشرة إلى الحديث عن "سرديات وطن" بمعنى الحديث عن ثقافة متجددة ذات آفاق متعددة ومسارات إنسانية مشتركة، تنبع من طيف عراقي أثير، وتستمد قوتها من هذا التنوع الغني.

وبيّن حداد، أن أخطر ما تواجهه الهوية العراقية في الراهن هو حالة التشظي والانقسام،مؤكدًا أن الجغرافية العراقية عبر التاريخ لم تكن ولن تكون بيئة قاصرة على "هوية أحادية أو نمطية واحدة"فقد شهدت هذه الأرض مرور واستقرار مختلف الحضارات والشعوب، وهو ما أثبتته الشواهد الآثارية والتاريخية الممتدة، حيث امتزجت تلك الأقوام واندمجت في نسيج مجتمعي واحد مع أهل البلاد الأصليين.

ويُجمع المؤرخون والباحثون بحسب حداد، على قدرة العراق الاستثنائية على استيعاب الثقافات الوافدة وصهرها،ومن أبرز الأمثلة التاريخية على ذلك،ما ارتبط بحملات الإسكندر المقدوني وتأسيس مملكة "ميشان"في جنوب العراق، وهي المملكة التي ظلت حاضرة ومستمرة لأكثر من أربعة قرون، لتكون شاهدًا حيًا على التفاعل الحضاري والانفتاح الثقافي الممتد في العصور القديمة.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق