ندوة «أقليات بلا تمثيل.. دكتاتورية الشاشة» تناقش عدم حضور المكونات في الإعلام والدراما العراقية
نخيل نيوز/متابعة
أقام منتدى بيتنا الثقافي التابع للحزب الشيوعي العراقي ندوة حوارية بعنوان «أقليات بلا تمثيل.. دكتاتورية الشاشة»، قدمتها الدكتورة موج يوسف، بحضور عدد من السادة أعضاء مجلس النواب رئيس الكتلة المسيحية كلدو رمزي والأمين العام للحزب الشيوعي العراقي السيد رائد فهمي، ومدير عام دار الكتب والرثائق الاستاذ بارق رعد علاوي ورئيسة الجمعية العلمية للبحوث والدراسات الإيزيدية الدكتورة يسرى خليل، إلى جانب نخبة من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الإعلامي والثقافي.
وتناولت الندوة واقع تمثيل الأقليات والمكونات العراقية في وسائل الإعلام، ولا سيما القنوات الفضائية والتلفزيونية، ومدى انعكاس التنوع المجتمعي والثقافي والديني للعراق على المحتوى الإعلامي والمرئي. ورأت الناقدة موج يوسف أن هذا التغيب للمواطن الكردي والتركماني والكلداني والسرياني والايزيدي والصابئي المداني والآشوري من تفاصيل الدراما والصورة الشاشة بعمومها وحتى الاغنية العراقية لم تهتم ( لا موسيقى ولا كلمتها بالتنوع ) فهذا ليس مجرد سقطة فنية عابرة بل هو انتاج لآلية سلطوية تعيد انتاج الدكتاتورية بطريقة ناعمة وخفية ، بمعنى أنها تعيد انتاج الاقصاء الاجتماعي وليس السياسي لأن تلك المكونات مشاركة سياسيا لكنها اجتماعيا مغيّبة وعندما هؤلاء عن الشاشة فإنهم يسلبون من حقهم في المواطنة الثقافية ، ويتحولون في وعي المشاهد آخر غريب بدلا من ذات اساسية من النسيج الوطني. وهذا ما حدث فإنهم آخر بنظر المشاهد بدليل لو سألنا أي مشاهد عن ( عادات تقاليد فلوكر قومية لهجة لأي موطن تركماني ايزيدي ) سنجد اجابته تقع بجهل تام عنهم.
وطالبت بتعزيز التمثيل المتوازن لجميع مكونات الشعب العراقي، بما يعكس حقيقة التنوع الذي يتميز به المجتمع العراقي.
كما بحثت الندوة دور مجلس النواب والمؤسسات التشريعية في معالجة إشكالية التمثيل، وإمكانية وضع أطر وتشريعات تضمن العدالة وتكافؤ الفرص لجميع المكونات، بما فيها الأقليات الدينية والقومية والثقافية.
وشهدت الندوة كذلك نقاشاً مهماً حول الدراما العراقية، وضرورة أن تعكس الأعمال والمسلسلات التلفزيونية واقع المجتمع العراقي بمختلف مكوناته، وأن تمنح الأقليات حضوراً حقيقياً في الأعمال الدرامية، بعيداً عن التهميش أو الصور النمطية.



ارسال التعليق