الموت الرحيم يشق فرنسا.. البرلمان يوافق والشارع ينقسم

 


نخيل نيوز ـ متابعة
أقرّت الجمعية الوطنية الفرنسية قانونا يسمح بالموت الرحيم للمرضى المصابين بأمراض مستعصية وفي مراحل متقدمة، في خطوة أثارت انقساما حادا داخل الأوساط السياسية والطبية والمجتمعية، بينما تعهّدت الحكومة بإحالة القانون إلى المجلس الدستوري لمراجعته والتأكد من توافقه مع المبادئ الدستورية.
وينضم بهذا القرار إلى قائمة الدول التي تتيح، وفق ضوابط قانونية صارمة تختلف من تشريع إلى آخر، حصول بعض المرضى على أدوية تُنهي حياتهم بناءً على طلبهم.
لكن القانون الجديد يواجه معارضة من مرضى وأطباء يعتبرون أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين الرعاية الصحية والرعاية التلطيفية، وليس تسهيل إنهاء الحياة.
وفي البرلمان، أُقر القانون بأغلبية محدودة، في تصويت عكس حجم الانقسام بين النواب، وهو انقسام يرى البعض أنه يتجاوز الاصطفافات الحزبية.
وقال عضو الجمعية الوطنية فيليب غوسلان": "لا يرتبط هذا النقاش بالانتماءات السياسية بقدر ما يرتبط بالمعتقدات الفلسفية وتجارب كل شخص مع المرض والموت. إنها قضية إنسانية تعكس نظرتنا إلى المجتمع وإلى الكرامة الإنسانية."
وخارج مبنى البرلمان، تواصلت الاحتجاجات الرافضة للقانون، بمشاركة أطباء وممثلين عن جمعيات مدنية يعتبرون أن التشريع يتعارض مع المبادئ الأساسية لمهنة الطب.
وفي محاولة لاحتواء المخاوف، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي أن الحكومة ستحيل القانون إلى المجلس الدستوري لإخضاعه لمراجعة قانونية تضمن عدم وجود ثغرات قد تؤدي إلى تجاوزات في التطبيق.
ويرى مراقبون أن الجدل حول قانون الموت الرحيم مرشح للاستمرار حتى بعد استكمال مساره الدستوري، إذ يمس قضايا أخلاقية ودينية وإنسانية عميقة، تتجاوز الانقسامات السياسية التقليدية.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق