رحيل المستشرق الفرنسي والباحث في الأدب الفارسي شارل هنري

 

نخيل نيوز /متابعة


توفي المستشرق الفرنسي والباحث في الأدب الفارسي شارل هنري دو فوشيه كور عن عمر ناهز مئة عام، واشتهر بإنجاز أول ترجمة فرنسية كاملة لديوان حافظ الشيرازي، مصحوبة بشروح وتعليقات مفصلة. كما ترجم مقالات شمس التبريزي وترك عدداً من الدراسات المهمة في الأدب الفارسي.
قضى أول سبعة عشر عاماً من حياته في المغرب، حيث كان والده يشغل منصباً في إدارة السكك الحديدية. وقد أثارت إقامته هناك اهتمامه بالحضارة الإسلامية، فدرس اللغة العربية لمدة عامين في تونس، قبل أن ينصحه أحد أساتذته بتعلم الفارسية لفهم الحضارة الإيرانية بعمق أكبر.
عاد إلى باريس لدراسة اللغة والأدب الفارسي حتى نال درجة الدكتوراه، وكانت أطروحته بعنوان «وصف الطبيعة في الأدب الفارسي في القرن الحادي عشر» بإشراف المستشرق الفرنسي جيلبير لازار. كما تأثر بعدد من كبار المستشرقين، وفي مقدمتهم هنري كوربان، الذي أسهم في تعميق فهمه للثقافة الإيرانية وجذورها الزرادشتية.
وفي عام 1968 زار إيران موفداً من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، وهناك التقى عدداً من كبار الأدباء والباحثين الإيرانيين، من بينهم ذبيح الله صفا، وإيرج أفشار، ونصر الله بورجوادي، وبهاء الدين خرمشاهي، وهاشم جاويد.
ويُعد أبرز أعماله ترجمة ديوان حافظ كاملاً إلى الفرنسية. وقد اختار ترجمة نثرية مدعومة بشروح وحواشٍ لتقريب النص إلى القارئ الفرنسي، منتقداً المحاولات السابقة التي سعت إلى نقل شعر حافظ في قالب شعري فرنسي، معتبراً أن ذلك يبتعد عن المعنى الأصلي ويؤدي إلى أخطاء جوهرية.
وكان يقول إن «حافظ صعب لأنه يتحدث ببساطة شديدة»، مؤكداً أن شعره لا يشبه شعر أي شاعر فرنسي. كما اعترف بأنه، رغم ملازمته ديوان حافظ طوال ثمانية عشر عاماً، ظل يخشى أنه لم يدرك كثيراً من معانيه على الوجه الكامل.
ومن المقرر إقامة مراسم تأبينه يوم 27 يونيو، على أن يُدفن في مقبرة مونبارناس في باريس.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق