اتحاد أدباء العراق يحتفي بالمترجم عبد الواحد محمد
نخيل نيوز | متابعة
احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم الأربعاء ١٠ حزيران ٢٠٢٦، بالمترجم عبد الواحد محمد،في جلسة عامرة ومميزة شهدت مشاركة دار المأمون للترجمة والنشر،وحضور جمع من الأدباء والمثقفين والباحثين.
وقال مدير الجلسة هيثم الزبيدي في مفتتحها،نحتفي اليوم بعلم من أعلام العراق ورموزه في ميادين اللغة والتأليف والترجمة،وهذه الأخيرة التي نذر نفسه لها، فمزج الشرق والغرب في كتاب واحد وراح يمد جسور التواصل الثقافي والمعرفي.
من جانبه،أكد رئيس الاتحاد الشاعرعارف الساعدي في كلمته أن الترجمة هي قبلة من وراء زجاج كما يصفها أحد الكتاب،لكن عبد الواحد محمد أوصلها إلينا ساخنة طازجة،وهو يذكرنا دائماً بالمبدعين الكبار.
وفي كلمة دار المأمون للترجمة والنشر أشارت المدير العام للدار إشراق عبد العادل إلى أن الترجمة في العراق تمتلك خصوصية تنطلق من تاريخ بغداد، التي أسست لمفهوم الترجمة ومن ثم مشروعها الكبير المنفتح على الثقافات الأخرى بدءاً من العصر العباسي وحتى يومنا هذا، بوجود مترجمين كبار يبحثون عن المعنى ويتوجونه بالإبداع، ومنهم المترجم عبد الواحد محمد الذي ارتبط بدار المأمون بروحه وقلمه وثقافته.
وتضمنت الجلسة عرض فيلم قصير استعرض مسيرة المحتفى به تلتها شهادات وقراءات نقدية،إذ تحدث الناقد فاضل ثامر عن الأثر الذي تركه عبد الواحد محمد في الذاكرة الثقافية العراقية من خلال نشاطه في الدرس الأكاديمي والإبداعي عبر حقول الترجمة والتأليف،مبيناً أن النص السردي هيمن على معظم ترجماته التي استطاع نقلها بوصفها فناً وحياة، حاملاً من خلالها رسالة المثقف الحقيقي.
كما استعاد القاص والروائي حنون مجيد ذكرياته مع المحتفى به منذ أن كان طالباً في دار المعلمين الابتدائية في ميسان قبل أن ينتقل إلى الدار المعنية في بغداد، مؤكداً أن عبد الواحد محمد أوصل للجميع رسالة نبيلة مفادها أن الأستاذ يجب أن يتعامل مع تلاميذه بإنسانية تسبق كل شيء.
أما الباحث حسين الجاف، فقد أكد أن عبد الواحد محمد يُعدّ شخصية ثقافية بارزة لما قدّمه من إسهامات مهمة في المجال الفكري والأدبي،إذ كان له حضور مؤثر في إثراء الحركة الثقافية وتعزيز الوعي المعرفي،كما عُرف بدوره الفاعل في دعم الأنشطة الثقافية والمبادرات الفكرية.
وأشار رئيس الدراسات الترجمية واللغوية في بيت الحكمة رضا كامل الموسوي، إلى الدور البارز الذي اضطلع به المحتفى به في تطوير كلية اللغات، مستندًا إلى ثقله الإبداعي وسعة ثقافته،الأمر الذي أسهم في الارتقاء بالمستوى العلمي والمعرفي فيها،كما ظلّ داعمًا للمترجمين على الدوام، حريصًا على رفدهم بالمعرفة، ومنحهم خبراته بسخاء.
وقال المترجم شاكر حسن راضي،إنّ محمد قدّم انجازاً لافتاً في مجال الترجمة، إذ نقل النصوص بدقة متناهية ومهنية عالية،مع الحفاظ على روح المعنى وسياقه الثقافي،تلا ذلك مشاركة شعرية للشاعر والمترجم لفتة سلمان الظفيري.
وبيّنت المترجمة زينب عبد اللطيف، أنّ محمد يتميز بالقدرة على التعامل مع النصوص بروح علمية عالية،مع الحفاظ على المعنى والسياق، مما جعله مرجعاً في عدد من القضايا اللغوية والترجمية.
وصولًا إلى حديث المحتفى به، حيث أكد عبد الواحد محمد أن وقته مفتوح على مصراعيه لترجمة أي كتاب يُطلب منه، مشددًا على أن المترجم الحقيقي هو من يمتلك القدرة على إنعاش النص وإعادة صياغته بروح جديدة، بما يضمن وصوله إلى المتلقي ببراعة ووضوح دون الإخلال بمعناه الأصلي،وهي صناعة تعتمد على ثقافة المترجم.
واستعرض محمد،خلال حديثه دوره في الدرس الأكاديمي مبينًا كيف أسهم في تطوير المحتوى العلمي داخل المؤسسة التعليمية، وتمكن من إعداد كتب باللغة الإنجليزية لعدد من أقسام الفيزياء والكيمياء والكهرباء، بما يخدم الطلبة ويعزز من قدراتهم العلمية واللغوية في آنٍ واحد،لتختتم الجلسة بتكريمه من قبل رئيس الاتحاد ودار المأمون.
















ارسال التعليق