نخيل عراقي تحتفي ب"وصية الطين الأخيرة"كذاكرة وطن
نخيل نيوز | خاص
في أمسية ثقافية عامرة جمعت بين الصورة والشعر بوصفهما وثيقتين وطنيتين، أقامت منظمة نخيل عراقي الثقافية في مقرها بالعاصمة بغداد، اليوم السبت 14 شباط 2026، حفلاً لتوقيع كتاب "وصية الطين الأخيرة"للمصور الفوتوغرافي العراقي حسن النجار، بحضور جمع من المهتمين بالشأن البيئي والتغير المناخي،فضلاً عن نخبة من الأدباء والمثقفين.
وافتتح الكاتب جعفر تايه الجلسة، بالتأكيد على أن النجار بذل جهداً كبيراً في توثيق الأهوار بصرياً بوصفها وثيقة وطنية مهمة، جسّدت مراحل تاريخية مختلفة من حياة الأهوار،معتبراً العمل بمثابة وصية حقيقية لمعْلم عظيم من معالم العراق.
من جانبه،تحدث مدير مؤسسة "تبيين الثقافية"الراعية لمشروع الكتاب أحمد الموسوي،عن أهمية المشروع بوصفه إدانة تاريخية لما تعرضت له الأهوار من بطش تمثّل بتجفيفها والقضاء على الكثير من الكائنات الحية فيها،مشيراً إلى أن "وصية الطين الأخيرة"تمثل وثيقة بصرية مرجعية للمصورين والمهتمين بالشأن الفوتوغرافي.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي قصير جسّد حياة الأهوار، ظهر فيه النجار راوياً وشاهد عيان على ما تعرضت له من ظلم وتجفيف خلال فترة النظام البعثي، وصولاً إلى إدراجها ضمن لائحة التراث العالمي، رغم استمرار معاناة سكانها.
كما عُرض فيلم ثانٍ بعنوان"انطباعات عن وصية الطين الأخيرة"حمل رسالة تدعو العالم إلى ضرورة الحفاظ على أهوار العراق.
وأشار النجار خلال حديثه، إلى أن فكرة الكتاب وُلدت خلال رحلة رافق فيها والده إلى الأهوار، وتحديداً إلى المدرسة التي درس فيها خلال شبابه، ومنها انطلقت فكرة توثيق بيئة الأهل والأجداد بكل تفاصيلها اليومية،بما تحمله من طيور وحياة عامة ومعاناة وألم، خاصة بعد تعرض المنطقة للجفاف.
وأوضح النجار،أن الكتاب وثّق نحو 50% فقط من حجم الحيف الذي تعرضت له الأهوار، لافتاً إلى أن ما خفي كان أعظم، وأن عملية التصوير استمرت أحياناً لأربعة أيام متواصلة دون كلل أو ملل.
بدوره،تحدث أبو الحسن عن أبرز كتب الرحالة العالميين الذين وثقوا الأهوار بعيون دقيقة، مبيناً أن تلك الأعمال أسهمت في إظهار جمال الأهوار وعذوبة طبيعتها ودقة تفاصيل الحياة فيها، مؤكداً أن كتاب"وصية الطين الأخيرة"يضاهي كتب الرحالة العالميين لما تضمنه من توثيق للأشياء اليومية والأطعمة والحيوانات ومختلف عناصر الحياة التي احتضنتها مياه الأهوار.
وأضافت الأمسية بُعداً فنياً آخر،إذ تضمنت قراءات شعرية أدارت دفتها الناقدة موج يوسف،بمشاركة مجموعة من الشعراء والشاعرات، تزامناً مع الاحتفال بعيد الحب،إذ امتزجت القصائد بأجواء إنسانية عبّرت عن الحب بوصفه قيمة جمالية وإنسانية.










ارسال التعليق