تقارير إعلامية وأمنية.. تفاصيل التحركات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية استعدادا لمواجهة إيران المرتقبة


نخيل نيوز ـ متابعة
تشهد المملكة الأردنية، منذ تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، تحركات عسكرية متصاعدة تتمثل بوصول طائرات متطورة ومنظومات دفاع جوي، في إطار استعدادات يُعتقد أنّها تستهدف "الجبهة الإيرانية" واحتمالات توسّع التصعيد في المنطقة، بحسب تسريبات إعلامية وأمنية متداولة.
طائرات لاعتراض الصواريخ الفرط صوتية
تفيد المعطيات المتداولة بأن طائرات أمريكية جديدة وصلت إلى الأردن، ضمن موجة مستمرة من التعزيزات منذ إطلاق ترامب تهديداته الأخيرة ضد إيران.
وتشير المصادر إلى أنّ بعض هذه الطائرات مصنّفة ضمن المنظومات القادرة على التعامل مع الصواريخ الفرط صوتية واعتراضها، في إشارة إلى تحضير دفاعي لمواجهة أي ردّ صاروخي متطور في حال اندلاع مواجهة واسعة.
وفي الإطار نفسه، تتحدّث تقارير عسكرية غربية عن وصول مجموعات قتالية تابعة لحاملات طائرات أميركية إلى مسارح قريبة من المنطقة، بعضها رسا بالفعل في قواعد وبحار محيطة، فيما تشير المعطيات إلى أنّ مجموعات أخرى ستصل خلال الأيام المقبلة أو أنّها في طريقها حاليًا إلى مواقع انتشارها.
وبحسب هذه التسريبات، تتحرك حاملات الطائرات ترافقها مدمرات وسفن دفاع جوي وغواصات ضمن تشكيلات كاملة، بهدف تعزيز القدرة على تنفيذ عمليات جوية وصاروخية بعيدة المدى، وتأمين غطاء ناري ودفاعي واسع لأي تحرك محتمل ضد إيران أو ضد أهداف مرتبطة بها في أكثر من جبهة، ما يعكس مستوى تصعيد غير مسبوق في تموضع القوة الأميركية حول الإقليم.
نشر منظومات ثاد قرب الحدود العراقية
وبالتوازي مع حركة الطيران، تتحدث التسريبات عن وصول منظومات دفاع جوي من طراز ثاد (THAAD) إلى الأراضي الأردنية، مع نصب ثلاث منظومات جديدة شرق الأردن باتجاه الغرب العراقي، في تموضع يكرّس دور المملكة كجزء من شبكة الدفاع الصاروخي الأميركية في الإقليم.
هذا الانتشار، وفق تقديرات عسكرية، يهدف إلى:
-تغطية الأجواء في محيط الحدود العراقية – الأردنية.
-تعزيز مظلة الدفاع عن القواعد والمصالح الأميركية في عمق المنطقة.
-خلق "حزام تصدٍّ" أولي لأي صواريخ بالستية أو فرط صوتية قد تُطلق من إيران أو من حلفائها في المنطقة.
مشاورات أمنية بعيدة عن الأضواء
تتحدث التسريبات عن مشاورات أمنية مكثفة تُجرى بعيداً عن الإعلام، تشمل اجتماعات على مستويات عسكرية واستخبارية عليا، تتركز – بحسب ما يُتداول – على:
-تقييم سيناريوهات التصعيد مع إيران.
-حماية القواعد والقوات الأميركية في العراق وسوريا والأردن.
-تنسيق المواقف الدفاعية مع حلفاء واشنطن في الإقليم تحسباً لأي تطورات مفاجئة.
ورغم عدم صدور بيانات رسمية مفصلة، إلا أن وتيرة التحركات والتسريبات توحي بأن المنطقة أمام مرحلة إعادة تموضع عسكري أميركي واسع النطاق، يرتبط مباشرة بملف إيران والردود المحتملة المتبادلة.
تحذيرات داخل إسرائيل: عطلات "ساخنة" شبيهة بأيام الحرب
في السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام عبرية عن جهات بلدية وأمنية إسرائيلية توجيه تحذيرات لموظفي البلديات بشأن احتمالات إطلاق الإنذارات أثناء أيام العطل ونهاية الأسبوع، مع الإشارة إلى أنّها قد تكون "ساخنة وشبيهة بفترة الـ١٢ يوماً" التي رافقت الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

هذه التحذيرات تعكس، وفق مراقبين، قلقاً من:
-توسّع دائرة الاستهداف المتبادل بين إسرائيل وإيران.
-احتمال تعرض الجبهة الداخلية الإسرائيلية لضربات صاروخية جديدة.
-تداخل الجبهتين: الأردنية – العراقية من جهة، والجبهة الإسرائيلية من جهة أخرى، ضمن مشهد إقليمي واحد.
تحركات إيرانية مقابلة على الحدود مع العراق
وفي المنطقة الحدودية شرقي العراق اشارت تقارير الى ان إيران بدأت خلال الأيام الأخيرة بنقل منظومات دفاع جوي وطائرات مسيّرة إلى قواعد ومواقع قريبة من الحدود العراقية، في محافظات ومناطق محاذية لشرق البلاد.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تشمل التعزيزات منظومات دفاع جوي متوسطة وبعيدة المدى، إضافة إلى مسيّرات استطلاعية وقتالية، جرى توزيعها على أكثر من محور حدودي، في إطار ما تصفه طهران بـ"تعزيز الجهوزية في مواجهة أي تهديد خارجي".
ويرى مراقبون أن هذه التعزيزات الإيرانية على الحدود الشرقية للعراق، بالتوازي مع الانتشار الأميركي في الأردن والتحركات الإسرائيلية الداخلية، تعكس انتقال المشهد من مستوى التلويح السياسي إلى مستوى الجهوزية الميدانية المتبادلة، في منطقة باتت فيها الجبهات متلاصقة، وحدود الدول أضيق من أن تستوعب أي خطأ في الحسابات.
مشهد إقليمي على حافة تصعيد جديد
مجمل هذه التطورات – من تعزيزات ثاد والطيران في الأردن إلى تحذيرات البلديات في إسرائيل – والتحضيرات الإيرانية، تعيد رسم صورة منطقة تعيش على حافة تصعيد جديد، في ظل خطاب أمريكي متشدد من ترامب تجاه إيران، وتسريبات متكررة حول.
وبينما لا تزال العواصم المعنية تلتزم الصمت أو العبارات العامة، فإن حركة القوات على الأرض تقدّم، بنظر المراقبين، مؤشراً عملياً على حجم الاستعدادات الجارية لاحتمال انتقال التوتر من مستوى التهديدات والتسريبات، إلى مرحلة الفعل العسكري المباشر إذا فشلت المسارات السياسية أو التصعيدية المضبوطة.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق