ستار عواد : منحة وزارة الثقافة هدراً مالياً لا مبرر له في ظل الأوضاع المالية الراهنة

 

نخيل نيوز | متابعة

انتقد الكاتب والتدريسي ستار عواد، آلية صرف منحة وزارة الثقافة المخصصة لأعضاء النقابات والاتحادات المهنية، معتبراً أنها تمثل هدراً مالياً لا مبرر له في ظل الأوضاع المالية الراهنة التي تمر بها البلاد.

وقال عواد  في منشور له عبر منصة "فيسبوك" تابعته نخيل نيوز، إن وزارة الثقافة خصصت مليارات الدنانير سنوياً كمنحة للأدباء والفنانين والصحفيين وفئات أخرى، متسائلاً عن الجهة التي أقرت هذا الإجراء والدوافع الحقيقية وراءه، ولاسيما أن قيمة المنحة مرشحة للارتفاع إلى نحو 32 مليار دينار في عام 2025، بعد أن بلغت 27 مليار دينار خلال عام 2024، نتيجة التوسع في أعداد المشمولين بها.

وأشار إلى أن،التساؤل الأبرز يتمحور حول أوجه صرف هذه المبالغ الكبيرة، في وقت تواجه فيه مؤسسات الدولة صعوبات في تأمين الرواتب والنفقات الأساسية، وفق ما تعلنه الجهات الرسمية.

وأوضح عواد، أن ما يقرب من 80 في المئة من المستفيدين من المنحة هم موظفون يتقاضون رواتب حكومية، وبعضهم يحصل على أكثر من مصدر دخل، ومع ذلك تُصرف لهم المنحة من دون اعتماد معايير دقيقة تراعي الحاجة الفعلية أو مستوى الدخل.

ودعا إلى إعادة تنظيم المنحة وفق ضوابط عادلة، بحيث تقتصر على الأدباء والفنانين والصحفيين الذين لا يمتلكون مورداً مالياً كافياً، إضافة إلى المتقاعدين من ذوي الرواتب المحدودة والعاطلين عن العمل، فضلاً عن دعم المبدعين الذين يواصلون نشاطهم الثقافي والفني رغم الظروف المعيشية الصعبة.

وأكد أن الهدف الأساسي من المنح يجب أن ينصب على دعم الفئات الفقيرة والهشة في الوسط الثقافي، لا أن تتحول إلى امتياز سنوي ثابت لفئات ميسورة، محذراً من استمرار هذا الإنفاق في ظل ضغوط الموازنة العامة.

وختم عواد منشوره بدعوة الجهات المعنية إلى توجيه هذه الأموال نحو مشاريع ثقافية مستدامة، مثل إنشاء المسارح ودور السينما، ودعم النشر والترجمة، ورعاية الطاقات الشبابية، بدلاً من استمرار الصرف دون مردود ثقافي ملموس، مطالباً بقرارات إصلاحية واضحة للحد من الهدر المالي.
 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق