-
-
ما من ممثل يستشيط غاضبا على خشبة المسرح اليوم! النصوص المسرحية لا حيل بها لتنهض من منفاها، الإضاءة مكسورة الخاطر والديكورات تغفو في الأقبية الرطبة، "الجدار الرابع" غائبا خلف شاشات الجوالات المتوهجة من شدة "العواجل" التي لا تنتهي؛ إنه يوم المسرح العالمي، المسارح عروش خالية فوق أو تحت أرصفة المدن وشوارعها، وما من أبطال لعروض احتفالية بالمناسبة، ما من عروض أساسا فالحياة تقف على ساق واحدة، حتى أنه من الترف الفائض عن الحاجة، التفكير ولو للحظات بالمسرح وأحواله، بينما الخوف والرعب ورغيف الخبز هم أبطال الحكاية.
-
-
في مطلع آذار ٢٠٢٥ تقّدمتُ إلى نقابة المحامين العراقيين من أجل الترشح إلى عضوية مجلس النقابة وانتظرتُ انتهاء وقائع جلسة الهيئة العامة التي تنعقد في نهاية كل دورة نقابية وقبل الانتخابات من أجل المصادقة على الحسابات الختامية لموازنة السنوات السابقة و إقرار الموازنة الجديدة ، إضافة إلى مناقشة أعمال مجلس النقابة و النظر في شؤون المحاماة الواردة في جدول الأعمال والبت في الاقتراحات المقدمة لها وذلك استنادا إلى أحكام المادة (٧٧) من قانون المحاماة ، غير إننا اعتدنا وفي ظل سيادة مواقع التواصل الاجتماعي وسرعة انتشار الصور والفيديوهات فيها ان يشهد هذا الاجتماع تسابق شديد على محاولة الكثيرين من الحضور على أداء دور يُصّور ويُنشر لهم كي يصنع منهم أبطالا !
-