في مهرجان العين للكتاب 2025 سالم الكتبي يعزّز ارتباط الأطفال بموروثهم الشعبي

شهدت منصة العين سكوير الرئيسة في مهرجان العين للكتاب 2025، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، في الفترة من 24 إلى 30 نوفمبر الجاري، أمسية تراثية قدّمها الباحث وصانع المحتوى التراثي الإماراتي الدكتور سالم الكتبي بصحبة أبنائه سعيد ومحمد، عرض فيها معلومات قيّمة عن العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة المتمثلة في "السنع"، تلك المفردة الإماراتية التي تختزل معاني الجمال والأدب والاخلاق الحميدة.

 

 


نخيل نيوز /خاص


شهدت منصة العين سكوير الرئيسة في مهرجان العين للكتاب 2025، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، في الفترة من 24 إلى 30 نوفمبر الجاري، أمسية تراثية قدّمها الباحث وصانع المحتوى التراثي الإماراتي الدكتور سالم الكتبي بصحبة أبنائه سعيد ومحمد، عرض فيها معلومات قيّمة عن العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة المتمثلة في "السنع"، تلك المفردة الإماراتية التي تختزل معاني الجمال والأدب والاخلاق الحميدة.
وحظيت الأمسية بحضورٍ لافتٍ ولا سيما من الأطفال، الذين تحلّقوا حول منصة المسرح بشغفٍ، مشدودين لتعلّم مفرداتٍ ومعانٍ وأمثالٍ محليّة يسمعونها للمرة الأولى، ويشاركون في حلّ بعض الألغاز والأحاجي الإماراتية المرتبطة بشرح معاني المفردات وتكملة الأمثال أو الإجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بالعادات والتقاليد وكيفية التصرّف في مواقف الحياة اليومية، ما أضفى على الأمسية أجواء من المرح.
وبشروحات بسيطة قدّم الكتبي شروحات تتعلّق بـ"إتيكيت" التعامل الإنساني مع الآخرين، ومنه إكرام الضيف بدءًا من استقباله في المنزل وحتى توديعه وإيصاله إلى سيارته، وفق العادات والتقاليد المحلية وتعاليم الدين الإسلامي، إضافة إلى توضيح طريقة الجلوس الصحيحة على الأرض، وكيفية التعامل مع الوالدين واحترامهم وبرّهم، حيث أدّى أبناؤه أدوارًا تمثيلية تجسّد أسلوب السلام والاستقبال، في مشهد يعكس علاقتهم الطيبة بوالدهم ويترجم القيم الإماراتية الأصيلة بصورة عملية محبّبة.

 

والكتبي واحد من أبرز الوجوه الإماراتية الساعية إلى ترسيخ القيم الأصيلة و"السنع" في نفوس الأجيال الجديدة، مستفيدًا من التطور الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي لنقل التراث بأساليب عصرية جاذبة، وقد نجح في استخدام حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر محتوى مرئي غنيّ يعرّف الشباب بآداب المجالس، والتعاون، واحترام الكبير، إلى جانب مقاطع توثّق مشاركاته العائلية في المناسبات التراثية والاجتماعية، مسجّلًا ما يقارب من 100 مليون مشاهدة سنوياً وتفاعلاً واسعاً من قبل الجمهور ولا سيما الأطفال.
وانطلاقاً من إيمانه العميق بأن دولة الإمارات حققت معادلة نادرة تجمع بين الحداثة وصون الهوية بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، كرّس الكتبي جهوده لعقد جلسات تثقيفية دورية تجمع أبناءه وأبناء أقربائه ومعارفه لترسيخ القيم المجتمعية في مواجهة تحديات العولمة والرقمنة، مؤكداً أن الاهتمام بالأبناء أعظم استثمار و«أثمن مشروع» يمكن للإنسان أن يقدمه لوطنه.
ويحرص مركز أبوظبي للغة العربية على استضافة نماذج ملهمة في فعاليات مهرجان العين للكتاب 2025، إيماناً منه بأهمية ربط اللغة بالعادات والتقاليد الإماراتية، وتعزيز حضور التراث الوطني بوصفه جزءاً أصيلاً من الموروث الشعبي والثقافي لدولة الإمارات.
-انتهى-
نبذة عن مركز أبوظبي للغة العربية:
تأسس مركز أبوظبي للغة العربية، الذي يتبع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بموجب قانون صادر عن رئيس الدولة لدعم اللغة العربية، ووضع إستراتيجيات عامة لتطويرها والنهوض بها علمياً، وتعليمياً، وثقافياً، وإبداعياً، وتعزيز التواصل الحضاري، وإتقان اللغة العربية على المستويين المحلي والدولي، بالإضافة إلى دعم المواهب العربية في مجالات الكتابة، والترجمة، والنشر، والبحث العلمي، وصناعة المحتويين المرئي والمسموع، وتنظيم معارض الكتب، ودعم صناعة النشر في المنطقة، ولتحقيق ذلك يعتمد المركز على برامج متخصصة، وكفاءات فذة، وشراكات مع كُبريات المؤسسات الثقافية والأكاديمية والتقنية حول العالم، انطلاقاً من مقره في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

نبذة عن مهرجان العين للكتاب:
تأسس "مهرجان العين للكتاب" في العام 2009، ويحتفى الحدث - المعروف سابقاً باسم معرض العين للكتاب – بتراث مدينة العين الثقافي الغني، والأعمال الملهمة للكُتّاب والمفكّرين والمبدعين الإماراتيين في الماضي والحاضر. ويقدّم المهرجان، الذي أعيدت تسميته في العام 2022، وينظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، برنامجاً متنوّعاً يهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة، وإلهام الناس للتواصل مع التراث والثقافة والإبداع الإماراتي، من خلال بثّ الحياة في القصص الإماراتية، والشعر، والأفلام، والفن، والموسيقا.
 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق