صدور المجموعة الشعرية (حين يصمت المعنى وتتكلم قمر) للشاعرة التونسية قمر النميري

 

نخيل نيوز / خاص


أعلنت الكاتبة والشاعرة التونسية قمر النميري عن صدور مجموعتها الشعرية الجديدة (حين يصمت المعنى وتتكلم قمر)، التي تقع في 83 صفحة، وتقدّم فيها تجربة شعرية تنفتح على عوالم الذات الإنسانية، وما تختزنه من مشاعر وأحاسيس وأسئلة عميقة، حيث يلتقي الحبّ بالألم، والغياب بالأمل، وتنطق الحروف بما تعجز الروح عن البوح به.

وتشكّل المجموعة رحلة شعرية بين الوجدان والواقع، تستكشف الشاعرة عبرها علاقتها بالحياة والإنسان، مستندةً إلى لغة تستمدّ جمالياتها من صدق الشعور وعمق التجربة، وتجعل من القصيدة صوتاً للمشاعر الإنسانية، ومن الكلمة مساحةً للحرية والبوح ومقاومة الصمت.

ويحمل عنوان المجموعة دلالة جمالية لافتة، إذ يضع القارئ أمام مفارقة تتجاوز المعنى المباشر للكلمات؛ فعندما يصمت المعنى، تتقدّم القصيدة لتقول ما يتعذّر الإفصاح عنه باللغة المألوفة، وتمنح المشاعر الخفيّة فرصة للظهور. وفي هذا الفضاء، يصبح الحرف مرآةً للروح ونافذةً تطلّ على أعماق الإنسان، فيما تظلّ الصور الشعرية مفتوحة على التأويل، بين ما تقوله اللغة وما تتركه للقارئ من إحساس واكتشاف.

وفي تجربتها الجديدة، تمنح قمر النميري الصمت لغته الخاصة، وتستثمر طاقة الشعر في التعبير عن المسكوت عنه، حيث تتداخل المشاعر مع الذاكرة، ويتجاور الوجع مع الأمل، لتتحوّل الكتابة إلى فعل إنساني يستعيد قدرة الروح على الكلام، حتى في اللحظات التي تبدو فيها الكلمات عاجزة عن احتواء التجربة.

قمر النميري: تجربة ثقافية وأدبية متعددة المسارات

وقمر النميري كاتبة وشاعرة تونسية، وناشطة في المجتمع المدني، تعمل مربيةً للطفولة، وتضطلع بأدوار ثقافية وتنظيمية متعددة؛ إذ تتولى إدارة مهرجان (خيمة الإبداع) ومهرجان (نور تونس)، كما أشرفت على تنظيم عدد من المهرجانات الثقافية في تونس، وتشغل منصب أمينة المال في اتحاد الشعراء الشعبيين بسوسة.

وتتنوع تجربتها الإبداعية بين أجناس أدبية مختلفة، تشمل الشعر والأدب الوجيز بمختلف أنواعه، وقد نُشرت كتاباتها في عدد من المجلات والصحف الورقية والإلكترونية داخل تونس وخارجها. كما شاركت في العديد من المهرجانات والملتقيات والتظاهرات الثقافية على المستويات الوطنية والعربية والدولية، فضلاً عن حضور نصوصها في عشرات الإصدارات الجماعية.

وفي سياق التقدير الذي حظيت به تجربتها، حصلت النميري على المركز الأول والوسام الذهبي في الشعر من الجمعية العامة للشعراء والكتّاب العرب، إلى جانب حصولها على عدد من الأوسمة والشهادات والجوائز والدروع في المجالين الثقافي والأدبي، بما يعكس حضورها في الفعاليات والمبادرات المعنية بالشعر والإبداع.

وتأتي مجموعة (حين يصمت المعنى وتتكلم قمر) لتضيف محطة جديدة إلى مسيرتها الإبداعية، وتؤكد استمرار انشغالها بالإنسان ومشاعره وأسئلته الوجودية، عبر كتابة تجعل من القصيدة فضاءً للبوح واكتشاف الذات، ومن اللغة جسراً يصل التجربة الشخصية بأفقها الإنساني الأوسع.

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق