"حدائق الوجوه وأقنعة السرد"دراسة جديدة للناقد ضياء خضير

 

نخيل نيوز | متابعة

صدرت حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق،دراسة نقدية جديدة الناقد ضياء خضير حملت عنوان "حدائق الوجوه وأقنعة السرد/دراسات في نماذج من القصة والرواية العراقية ونقدها"ليمثل امتداداً ومكملاً لكتاب المؤلف السابق "سيرة القصيدة وسيرة الشاعر" الصادر عن منشورات الاتحاد عام 2025، وليشكل معه الجناح الثاني من جناحين لتجربة نقدية تقرأ الأعمال الشعرية والسردية العراقية المختارة بوصفها أشكالاً ومضامين متداخلة تتقاطع فيها التجربة الفنية مع الشخصية للكاتب، وتتشابك فيها الذاكرة الفردية مع التحولات الثقافية والاجتماعية المرصودة.

يسعى الكتاب إلى قراءة السرد العراقي وجوانب معينة فيه من الداخل، والكشف عن العمل المدروس عن طريق ربطه بسيرة مبدعه،وكذا الكشف عما يكشف عنه النص نفسه وعن التحولات التي شهدها المجتمع العراقي في العقود الأخيرة.

ويتناول الكتاب في مقدمته ونماذجه المختارة العلاقة بين الرواية والقصة من جهة، والسيرة الذاتية والغيرية من جهة أخرى؛ حيث تقوم السيرة الذاتية على تطابق المؤلف والسارد وتهدف إلى تقديم حياة الكاتب أو جانب منها كما عاشها ضمن تسلسل زمني معلوم ومرجعية واقعية واضحة.

وفي المقابل، تفيد الرواية والقصة القصيرة من التجربة الشخصية للكاتب، لكنها تعيد تشكيلها فنياً عبر التخييل، لتفصل نسبياً بين المؤلف والسارد وتتحرر من الالتزام الحرفي بالوقائع اليومية والزمنية المتتابعة.

ويستعرض الإصدار كيفية ظهور الرواية أو القصة ذات الملامح السيرية بوصفها نصاً يستند إلى تجربة ذاتية حقيقية، لكن المؤلف يعيد بناءها عبر تقنيات السرد الفني مثل تغيير الأسماء، ودمج الشخصيات، وإعادة ترتيب الزمن، والاعتماد على الاسترجاع والذاكرة الخاصة بالمبدع نفسه، واستخدام القناع بتغيير ضمير الخطاب، وتوالي الظهور الاستعاري للوجوه والشخصيات مع حضور واضح لصريح ضمير المتكلم.

ويولي الكتاب تركيزاً خاصاً على مراحل التكوين الشخصي والنفسي والفكري للفاعلين السرديين، والاهتمام بالرواية السيرية والقصة القصيرة كشكل متوسط يقع بين السيرة الذاتية التي تكتب أو القصة القصيرة التي تقوم على تخييل ما حدث، والرواية التي ينبغي أن يحدث فيها التخيل، لتغدو التجربة الشخصية مادة معاد تشكيلها فنياً داخل بناء سردي ذي طبيعة واقعية بالتخييل.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق