تراجع جواز السفر الأمريكي إلى المرتبة الثانية عشرة عالمياً
نخيل نيوز | متابعة
تراجع جواز السفر الأمريكي إلى المرتبة الثانية عشرة عالمياً، وفقاً لأحدث تصنيف صادر عن مؤشر هينلي لجوازات السفر، الذي يقيس حرية السفر بناءً على عدد الوجهات التي يمكن دخولها من دون تأشيرة.
وللمرة الأولى منذ عشرين عاماً، حل جواز السفر الأمريكي في المرتبة الثانية عشرة متعادلاً مع ماليزيا، بعد أن كان في المرتبة السابعة العام الماضي والعاشرة في يوليو الماضي، فيما كان قبل عقد من الزمن يتصدر المؤشر.
أوضح كريستيان هـ. كايلين، رئيس مجلس إدارة شركة هينلي آند بارتنرز ومبتكر المؤشر، أن تراجع قوة جواز السفر الأمريكي يعكس تحولاً جذرياً في الحراك العالمي وديناميكيات القوة الناعمة، مشيراً إلى أن الدول التي تتبنى الانفتاح والتعاون تتقدم بخطى ثابتة، بينما تتراجع تلك التي تعتمد على امتيازات الماضي.
ويستند المؤشر إلى بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وتقوم الشركة البريطانية بتحديث التصنيفات منذ نحو عقدين.
تتربع سنغافورة حالياً على رأس القائمة، إذ يتيح جوازها لحامليه دخول 193 وجهة من أصل 227 وجهة حول العالم من دون تأشيرة، تليها كوريا الجنوبية واليابان.
ويأتي هذا التراجع الأمريكي في ظل سياسات الهجرة المتشددة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي بدأت بمكافحة الهجرة غير الشرعية ثم توسعت لتشمل قيوداً على السفر لأغراض السياحة والعمل والدراسة.
وأشار المؤشر إلى أن عدداً من الدول ألغى مؤخراً إمكانية دخول المواطنين الأمريكيين من دون تأشيرة، من بينها البرازيل التي اتخذت هذا القرار في أبريل الماضي، بسبب توقف الولايات المتحدة عن تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع البرازيليين.
وبيّن التقرير أن مبدأ المعاملة بالمثل يلعب دوراً محورياً في تصنيف الدول، موضحاً أن الولايات المتحدة تسمح فقط لـ46 جنسية بالدخول إلى أراضيها دون تأشيرة، بينما يتيح جواز سفرها لحامليه دخول 180 وجهة.
وأكدت آني بفورزهايمر، الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن هذا التراجع يعكس توجهاً انعزالياً في السياسة الأمريكية، موضحة أن هذا الانغلاق بدأ حتى قبل رئاسة ترامب الثانية، ويظهر اليوم في فقدان الولايات المتحدة لقوة جواز سفرها.

ارسال التعليق