باكستان تعلن "حرباً مفتوحة" على طالبان وتشن غارات جوية على كابل وقندهار


نخيل نيوز ـ متابعة
تصاعدت حدة التوتر بين أفغانستان وباكستان، اليوم الجمعة، مع اندلاع اشتباكات عنيفة قرب معبر تورخم الحدودي، في وقت أعلنت فيه إسلام آباد ما وصفته بـ"الحرب المفتوحة" على سلطات طالبان، عقب تبادل ضربات جوية دامية بين الجانبين. وشنت طائرات باكستانية غارات استهدفت العاصمة كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، رداً على هجمات أفغانية استهدفت مواقع عسكرية باكستانية على طول الحدود المشتركة.
وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف نفاد صبر بلاده، مؤكداً أن الجيش سيخوض مواجهة مفتوحة، فيما شدد رئيس الوزراء شهباز شريف على قدرة القوات المسلحة على "سحق" أي تهديد. في المقابل، أكدت الحكومة الأفغانية أن قواتها ردت على الضربات الباكستانية باستهداف نقاط عسكرية جنوب البلاد، متهمة إسلام آباد بانتهاك المجال الجوي الأفغاني.
وبينما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد، أفادت وسائل إعلام رسمية باكستانية بتدمير مواقع عسكرية ومقتل وإصابة عشرات العناصر من طالبان، في حين نفت كابل وقوع خسائر بشرية كبيرة جراء الغارات. ويأتي هذا التطور في ظل تدهور متسارع للعلاقات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، رغم محاولات وساطة إقليمية سابقة لاحتواء الأزمة، وسط دعوات دولية متجددة إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
فيما حثت عدة دول الطرفين على وقف القتال، وعلى رأسها روسيا التي دعت إلى تسوية الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، وإيران من خلال عرضها المساعدة في "تسهيل الحوار".
أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف "حربا مفتوحة" على الحكومة الأفغانية، بينما شنت طائرات باكستانية -ليلة الجمعة- غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، رداًّ على هجوم عسكري شنته أفغانستان قبل ساعات على المنطقة الحدودية بين البلدين.
في المقابل، جددت أفغانستان هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما شنت إسلام آباد ضربات على مدينتَي كابول وقندهار.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف -عبر منصة "إكس" – إن صبر بلاده قد نفد، وإنهم سيخوضون الآن "حربا مفتوحة". وبيّن أن باكستان بذلت قصارى جهدها للحفاظ على الوضع طبيعيا بشكل مباشر وعبر الدول الصديقة، وقامت بجهود دبلوماسية مكثفة.
وشن الوزير الباكستاني هجوما حادا على حركة طالبان معتبرا أنها "أصبحت وكيلا للهند"، وأضاف أنه بعد انسحاب حلف شمال الأطلسي (الناتو) كان يتوقع أن تركز طالبان على السلام، لكنها "حولت أفغانستان إلى مستعمرة للهند"، متهما إياها بأنها "جمعت إرهابيين من شتى أنحاء العالم وبدأت بتصدير الإرهاب".
من جانبه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجمعة إن قوات بلاده قادرة على "سحق" أي معتدٍ، وذلك عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.
وقال شريف على إكس "تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية" مضيفاً أن "الأمة بأسرها تقف جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية".
بدوره، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار استهداف مواقع دفاعية تابعة لحركة طالبان في كابل وبكتيا وقندهار. وأكد الوزير أنه تم تدمير 27 موقعا تابعا للحركة والاستيلاء على 9 مواقع أخرى، معلنا مقتل 133 عنصرا من حركة طالبان الأفغانية وإصابة أكثر من 200 آخرين.
واستهدفت غارة عنيفة العاصمة الأفغانية كابل في تمام الساعة الواحدة وخمسين دقيقة بعد منتصف الليل، تبعتها غارة أخرى. مقابل ذلك تم إطلاق مضادات أرضية أفغانية أطلقت نيرانها بعد الغارة الأولى واستمرت إلى ما بعد الثانية.
وقال مصدر حكومي أفغاني إن غارة باكستانية استهدفت العاصمة كابل، مشيراً إلى أن غارة جوية باكستانية أخرى أصابت قاعدة عسكرية في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان.
وأفاد المصدر بأن طائرات باكستانية ما زالت تحلق في الأجواء الأفغانية بعد قصف ثلاث ولايات أفغانية.
بدوره، قال الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد -في منشور على منصة "إكس" – إن "الجيش الباكستاني الجبان نفذ غارات جوية على مناطق معينة في كابل وقندهار وبكتيكا"، مضيفاً أنه "لحسن الحظ، لم ترد تقارير عن وقوع ضحايا".

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق