الناقدة نادية هناوي : الشاعر الذي يكتب المطولة الشعرية فيلسوف

شهدت قاعة الشاعر حسب الشيخ جعفر، بمنظمة نخيل عراقي الثقافية في العاصمة بغداد، اليوم السبت السابع والعشرين من يناير، إقامة محاضرة بعنوان "المطولات الشـعرية" قصيدة الأرض اليباب لـ ت. س. اليوت منطلقاً، و"قالت الأرض" لادونيس و "شارع بول فاليري" لمنصف الوهايبي عربياً و"الهروب مع المصير" لعبد الرحمن طهمازي و "عن المستنقع والوردة" لياسين طه حافظ عراقياً.

نخيل نيوز | خاص | بغداد

 

شهدت قاعة الشاعر حسب الشيخ جعفر، بمنظمة نخيل عراقي الثقافية في العاصمة بغداد، اليوم السبت السابع والعشرين من يناير، إقامة محاضرة بعنوان "المطولات الشـعرية" قصيدة الأرض اليباب لـ ت. س. اليوت منطلقاً، و"قالت الأرض" لادونيس و "شارع بول فاليري" لمنصف الوهايبي عربياً و"الهروب مع المصير" لعبد الرحمن طهمازي و "عن المستنقع والوردة" لياسين طه حافظ عراقياً.

وأشار مدير الجلسة رفعت عبد الرزاق، إلى ما دار بين الأديب العراقي كاظم الدجيلي ومي زيادة، حول الشعر الملحمي وشعر المطولات والذي نشر كاملاً بمجلة "المقتطف" اللبنانية.  

وبينت هناوي في مستهل حديثها، على أن الحديث عن القصائد المطولة يعني الحديث عن الشعر بشكل خاص، والحقيقه أن فيها يتجلى تاريخ الشعر كله، ومنذ أن بدء نظم الملاحم كانت تشير لوجود هاجس جمعي لتكون تعبيراً عن أمة ومجتمع ومرحلة وحقبة، ومن هنا تأتي أهمية الكتابة بالنفس الطويل، التي ترصد تاريخ الشعر، مستشهدة بملحمة كلكامش والأغريق.

وأضافت هناوي بالقول، أنه حينما كتب العرب الشعر كانت المعلقات صفات خاصة، سيما وأن الحضارة العربية تركت نتاجاً شعرياً كبيراً، خصوصاً بعد نهضة الترجمته فكانت مبنية على ما ترجم، مشيرة لمطولة شكسبير التي تننتصر لفكرة الطهر والعفاف وهي امتداد للآرث العربي خصوصاً والشرقي عموماً.

وقالت هناوي، إن ت.س. اليوت، حين قامت الحرب العالمية الأولى نظر إلى أمريكا على أنها أرض القرف والقذارة والبشاعة، فهاجر إلى فرنسا وهناك كتب " الأرض اليباب" المؤلفة من (430) بيتاً بخمسة فصول والتي ابتدأها بفصل الربيع، لافتة إلى أن هذا التواصل تاريخي بالتأكيد ولا يمكن لأي كاتب للمطولات كتابتها دون التطرق لأجناس الشعر الثلاثة، استخدم فيها الوزن الايامبي ووظف فيها النزعة السردية والقصصية.

وأشارت هناوي إلى أن أدونيس، تأثر تأثيراً مباشراً بالأرض اليباب، بطريقة وأخرى خصوصاً بعد ترجمته لها، حيث ضمن السردية والدراما وأبتعد فيها عن الغنائية، من خلال متابعة هواجسه التي تعتبر النواة الأولى لكتابة المطولة، مشيرة إلى تأثر الكثير من شعراء العرب بها كالبياتي وسعدي يوسف وغيرهم.

وعند الحديث عن منصف الوهايبي، فقد قالت هناوي إنه تحدث فيها عن الربيع العربي وعن الخيبة التي حصلت، وهو دمج  فيها بين قصيدة النثر والعمودية، أما مطولات عبد الرحمن طهمازي، فيحتاج القارئ لمطولاته الوعي والإندفاع للتأمل والتمحيص والتدقيق، مسيرة إلى افتقار الكاتب العربي للهوامش بمطولاته.

أما ياسين طه حافظ، فقد بلغت مطولاته أكثر من (100) سطر شعري، زهو يساير بها الخط العام وهو في حالة تحدي مع ماموجود من خلال تأثره بالشعراء الإنجليز وأليوت.

كما شهدت الجلسة جملة من المداخلات ناقشت جميعها مع هناوي مواضيع المحاضرة قبل وبعد ترجمتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق