"القيثارة والقربان"عنواناً لجلسة ثقافية في المعهد الثقافي الفرنسي ببغداد
نخيل نيوز | متابعة
أقامت أمانة العلاقات الدولية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي في العراق اليوم الاثنين ١٣ تموز ٢٠٢٦،جلسة حوارية بعنوان (القيثارة والقربان/انطولوجيا الشعر العراقي المعاصر) إشارة إلى الكتاب الذي صدر مؤخراً عن منشورات الاتحاد،ساهم فيها كل من الشاعر زعيم نصّار والشاعر حازم الشمري،بحضور نخبة من الأدباء.
وقال مدير الجلسة الشاعر جبّار الكواز في مفتتحها،في كلِّ أمّةٍ قيثارةٌ تغني للعالم،وقربانٌ تُقدّمهُ للوجود.
وفي العراقِ اجتمعَ الاثنان في جسدٍ واحدٍ،القيثارةُ التي صدحتْ بأول "أنشودةِ مطر"والقربانُ الذي قُدِّمَ على مذابح الحب والوطن والحرية والكلمة، ومن هذا الجمع المؤلم والبهيِّ وُلِدَ "الشعرُ العراقي الحديث"شِعرٌ حمَلَ دجلة والفرات في لغته،وحمَلَ الخراب والنهوضَ في نبضهِ،من السياب ونازك إلى اليوم، ظلَّ العراق يكتبُ نفسه بالقصيدة،
وظلّتِ القصيدةُ هي ذاكرتهُ التي لا تُمحى.
وبيّن نصار في مفتتح حديثه أن تجربة جيله جيل الثمانينيات وجدَ في الثقافة الفرنسية أفقاً رحباً لاكتشافِ اللغة والقصيدة والفكر والإنسان، من خلال قراءاتٍ كانت تميلُ طويلاً إلى الأدب الإنكليزي، لكن رياح الثقافة الفرنسية، منذ التحولات الفكرية الكبرى وثورة طلاب 1968 وما تبعها من انقلاب في الفلسفة والنقد والشعر، فتحت أمامنا أبواباً أخرى، إذ تلقينا طريقةً جديدةً في النظرِ، وطريقةً أخرى في السؤال، حتى غدتِ القصيدة مختبراً للحريةِ، وغدا التفكيرُ نفسهُ فعلاً شعرياً.
وأشار نصار بالقول،كانت القراءة تقودُنا إلى قراءةٍ أخرى، وكان كلُّ كتابٍ يفتحُ باباً إلى كتاب جديد، حتى تشكلتْ أمامنا خريطة شعرية وفكرية أخذتْ قصائدنا إلى مناطق لم تكن مأهولة في وعينا الأول،ومع التحولات الفكرية التي شهدتها فرنسا، أخذت القصيدة الفرنسية تضيء طريقاً جديداً، وأخذت النظريةُ الشعريةُ الفرنسية مشروعها الجمالي ورؤيتها الحديثة.
وأكد الشمري،على الأهمية البالغة لكتاب "القيثارة والقربان/ أنطولوجيا الشعر العراقي المعاصر"كونه يمثل دلالة حية على حيوية الشعر العراقي.
وأوضح الشمري، أن أي أنطولوجيا في العالم لا تقف عند حدود الجمع التوثيقي فحسب،وإنما هي مرآة حقيقية تعكس ذائقة من أعدّها، وتترجم رؤاه الفكرية والسياسية في اختيار النصوص وتنسيقها.














ارسال التعليق