"القوافي بعددها 77" تفتح أسئلة التجديد: الشعر بين ذاكرة التراث وراهن القصيدة
نخيل نيوز | خاص
من بوابة التراث، وبأسئلة التجديد المفتوحة على الحاضر، يطلّ العدد (77)؟من مجلة "القوافي" الشهرية، الصادرة عن بيت الشعر في دائرة الثقافة بالشارقة، مؤكّدة موقعها كمجلّة متخصّصة بالشعر الفصيح ونقده، في عامها الثامن من المتابعة والاشتغال على جماليات القصيدة العربية قديمها وحديثها.
العدد الجديد استهلّ صفحاته بافتتاحية فكرية حملت عنوان "ملامح التجديد في مرايا التراث العربي"أعادت فيها المجلة قراءة مفهوم التجديد الشعري بعيدًا عن اختزاله في الشكل، مشيرةً إلى أن التجديد مسار تاريخي متواصل طال بنية القصيدة، وأدواتها التعبيرية، وموضوعاتها، لا مجرّد تحوّلات إيقاعية أو شكلية.
وفي باب "إطلالة"يقدّم الشاعر د.محمد محمد عيسى مقاربة نقدية حول ملامح التجديد وتجربة التجاوز، بينما تتوقّف الشاعرة د.حنين عمر في باب "آفاق"عند تجربة الشارقة الشعرية، متتبّعةً محطاتها الإبداعية ومبادراتها الأدبية الداعمة للشعر والشعراء.
ويحتفي باب "أوّل السطر"بحوار مع الشاعر السعودي الدكتور حسن عبده صميلي، أجراه الشاعر والإعلامي أحمد الصويري، كاشفاً عن رؤيته الشعرية وتجربته الإبداعية.
كما تطرح الشاعرة جمانة الطراونة في استطلاع موسّع آراء شعراء ونقّاد حول "الديوان الأول"وما يمثّله من عتبة حاسمة في مسار الشاعر.
وتأخذ المجلة القارئ في باب"مدن القصيدة"إلى غرداية الجزائرية عبر نصّ للشاعرة سمية دويفي، فيما يفتح باب "حوار"مساحة للقاء مع الشاعر والناقد الموريتاني الدكتور ولد متالي لمرابط، في حوار أجراه الشاعر المختار السالم.
أما باب "أصداء المعاني"الذي كتبته وئام المسالمة، فجاء غنيًا ببدائع البلاغة، ولمحات من طرائف الشعراء، واقتباسات دالّة، في حين ناقش الناقد د.محمد زيدان في باب "مقال"موضوع التأويل السردي من منظور نقدي.
شخصيات، دلالات، وقراءات شعرية
وفي باب "عصور"كتبت إيمان عصام خلف عن سيرة الشاعر الصِّمّة القشيري، بينما توقّف الإعلامي أحمد حميدان في باب "دلالات"عند حضور العنب في قصائد الشعراء.
وقدّمت د. باسلة زعيتر قراءة تأويلية لقصيدة "صائد المعمّى"للشاعر نذير الصميدعي، كما قرأ الشاعر د.محمد طه العثمان قصيدة "ترنيمة"للشاعرة د. كوثر عبد الحفيظ.
وفي باب "استراحة الكتب"تناول د. رشيد الإدريسي ديوان "في بال البحر"للشاعر الأردني عضيب عضيبات، بينما أضاء الشاعر والإعلامي عبد الرزاق الربيعي في باب "نوافذ"على قصيدة "ألا يا صبا نجد"للشاعر ابن الدمينة.
كما ضمّ العدد مختارات شعرية متنوّعة، عكست ثراء التجربة الشعرية العربية، وتنوّع أغراضها وأساليبها.
"
ويُختتم العدد بباب"حديث الشعر"لمدير التحرير الشاعر محمد عبد الله البريكي بعنوان"حديثٌ يطلّ من الشارقة"حيث يتجلّى الاحتفاء بدور الإمارة الثقافي، ورؤيتها الداعمة للإبداع، بوصفها فضاءً يمنح الشعراء البيوت والمنابر، ويفتح لهم سماوات القول، لتظل القصيدة هناك فعل عطاءٍ متجذّرٍ في الأصالة.

ارسال التعليق