البنتاغون: وزير البحرية جون فيلان يغادر منصبه بأثر فوري
نخيل نيوز /متابعة
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الأربعاء أن وزير البحرية جون فيلان سيغادر منصبه.
وأكد البنتاغون أن فيلان، وهو أعلى مسؤول مدني في البحرية الأميركية، سيغادر منصبه فوراً، إلا أنه لم يقدم تفسيراً لهذا الرحيل المفاجئ. وقال الناطق باسم "البنتاغون" شون بارنيل في بيان على منصة "إكس" إن فيلان "سيغادر الإدارة، بأثر فوري" مضيفاً أنه سيستبدل مؤقتاً بوكيل الوزارة هونغ كاو.
ويأتي هذا الرحيل المفاجئ بعد يوم واحد فقط من إلقاء فيلان كلمة أمام حشد كبير من البحارة والعاملين في قطاع الصناعة خلال المؤتمر السنوي للبحرية في واشنطن العاصمة، وتحدثه للصحفيين حول برنامجه الجاري.
ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران.
وأقالت إدارة دونالد ترامب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون في فبراير (شباط) 2025، فضلاً عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.
كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.
ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديمقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.
وقال مصدران أميركيان لوكالة "رويترز" إن من أسباب إقالة فيلان البطء الشديد في تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تسريع بناء السفن، ووجود خلاف مع القيادة العليا في البنتاغون. وأشار أحد المصدرين إلى سوء العلاقات مع هيغسيث ونائبه ستيف فاينبرغ، وكذلك مع الرجل الثاني في البحرية هونغ كاو. وأرجع المصدر أيضا القرار إلى تحقيق يتعلق بالأخلاقيات في مكتب فيلان.
وفيلان، الملياردير الذي يُعتقد أنه على علاقة وثيقة بالرئيس دونالد ترامب، هو أول وزير عسكري تختاره الإدارة يُقال من منصبه منذ عودة ترامب إلى الرئاسة العام الماضي.
وتتعرض البحرية لضغوط شديدة لتوسيع أسطولها. فقد أصبحت صناعة بناء السفن في الصين الآن تفوق نظيرتها في الولايات المتحدة، التي كانت ذات يوم قوة عالمية. ويتضمن طلب ترامب لميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027 أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم. وكل هذا في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة "الأسطول الذهبي"، التي يصفها المسؤولون بأنها أكبر طلب لبناء سفن منذ عام 1962.

ارسال التعليق