أصوات شعرية من العراق والإمارات والسعودية تلتقي في قصيدة واحدة في بيت الشعر بالشارقة

 


نخيل نيوز | خاص

في أمسية اتكأت على وهج الكلمة وعمق التجربة،فتح بيت الشعر في الشارقة أبوابه مساء الثلاثاء أمام ثلاث تجارب شعرية عربية،اجتمعت لتعيد للقصيدة دورها بوصفها حافظةً للذاكرة ومرآةً للإنسان، بحضور بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر وجمع من المثقفين والنقاد ما منح الأمسية طابعاً احتفائياً يليق بالشعر.

واستهلت الأمسية بتقديم بالامتنان لراعي الثقافة حاكم الشارقة، حيث بدت الكلمات كأنها تعيد تعريف الشعر بوصفه مجداف النجاة في بحر التحولات،ومنذ اللحظة الأولى، كان واضحاً أن الحضور أمام ليلةٍ لا تُلقى فيها القصائد فقط بل تُعاش.

جاء صوت الشاعر العراقي علي الأمارة حاملاً تأملات شفافة، تتسلل من تفاصيل الحياة اليومية نحو فضاءات رمزية أوسع. في نصوصه، بدت الشوارع ككائنات حيّة تنبض، وتتفتح على جانبيها القصائد، بينما تتحول الذاكرة إلى نهرٍ من الحنين العذب، يربط الإنسان بماضيه ويعيد تشكيل حاضره.

أما في قصائده ذات النفس التراثي، فقد استحضر الأمارة روح الخليج القديمة، حيث البحر ليس مجرد مكان، بل حكاية كفاحٍ وبداية حضارة. اللؤلؤ في نصوصه لم يكن حجراً، بل ذاكرةً مضيئة، وصوت البحّارة ظلّ يتردد كأغنيةٍ لا تنطفئ.

ثم اعتلى المنصة الشاعر الإمارتي طلال الجنيبي،حاملاً نبرة وطنية عالية، لكنها مشبعة بالإحساس لا بالشعارات. في قصيدته عن الاتحاد، بدا الوطن جسداً حيّاً يتغذى من تضحيات أبنائه، وتفوح من ترابه رائحة الانتماء. كانت قصائده إعلان حب صريح، لكنه عميق ومتوازن.

وفي نصوصه الأخرى،انحاز الجنيبي إلى الداخل الإنساني، ةحيث تتقاطع الأحلام مع الأسئلة، وتتمازج الصور كما لو أنها توابل تُعيد تشكيل المعنى. هنا، لم يكن الشعر وصفاً للعالم، بل محاولة لفهم تناقضاته الخفية.

واختتم الشاعر السعودي تركي المعيني الأمسية بنبرة مختلفة، اتسمت بالجزالة والاتكاء على الرموز. في نصوصه، تتجاور الإشارات الدينية والإنسانية، ليُبنى منها خطاب شعري كثيف، يلامس الوجدان ويستفز الفكر في آنٍ واحد.

في قصائده، بدا الربيع جريحاً، والضوء محاصراً، فيما يتحول المنفى إلى سؤال مفتوح. أما حديثه عن معاناة الشاعر، فجاء صادقاً ومؤلماً، حيث الكلمة تولد من التعب، والقصيدة تُنتزع من صمتٍ طويل.

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق