أحد أقارب مظلوم عبدي لصحيفة The National: تبددت أحلامه لم يعد لديه خيار.. إنه "محطم"


نخيل نيوز ـ متابعة
تناولت صحيفة "ذا ناشيونال" الناطقة بالإنجليزية، في تقرير موسّع قالت إنه يتضمّن "تفاصيل تُروى لأول مرة"، تحوّل وضع القائد الكردي مظلوم عبدي خلال أقل من شهر، من قيادة قوات تسيطر على نحو ثلث مساحة سوريا، إلى الانكماش داخل ركن شمالي شرقي ضيّق جرى تسليمه إلى الحكومة المركزية بموجب صفقة توسطت فيها الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، يقضي الاتفاق بدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة الجديدة، التي تخضع اليوم لسيطرة تيار أيديولوجي مختلف تمامًا، تقوده حكومة الرئيس أحمد الشرع.
وينقل التقرير عن أحد أقارب مظلوم عبدي، نشأ معه في مدينة كوباني، قوله إن "أحلام عبدي تبددت، لم يعد لديه أي خيارات، إنه محطم"، في إشارة إلى شعور عميق بالخذلان لدى الدائرة المقرّبة من القائد الكردي.
وبحسب "ذا ناشيونال"، أصبح مشروع قوات سوريا الديمقراطية ضحية "لمشروع أكبر" يتجاوز حدود شرق الفرات، في ظل مساعٍ أميركية لتحسين العلاقات مع تركيا، والتقدّم في اتجاه اتفاق سلام سوري–إسرائيلي.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تخلّت قوات سوريا الديمقراطية عن مساحات واسعة ذات أغلبية عربية كانت قد سيطرت عليها خلال الحرب الأهلية، وفضّلت الانسحاب على خوض مواجهة مفتوحة مع الهجوم الحكومي الذي بدأ من مدينة حلب واتجه شرقًا.
وتقول الصحيفة إن القوات السورية الحكومية انتشرت بموجب اتفاق "التكامل" في مدن الحسكة وكوباني والقامشلي، بينما تراجعت قوات سوريا الديمقراطية إلى جيب ذي أغلبية كردية ملاصق للحدود مع تركيا والعراق، في وقت تُعدّ فيه أنقرة الداعم الإقليمي الأبرز للرئيس أحمد الشرع، وتتبنّى هدفًا معلنًا هو إنهاء وجود قوات سوريا الديمقراطية.
وتشير الصحيفة إلى أن الاتفاق لم يكن عسكريًا وأمنيًا فقط، بل أصاب في العمق "العقد الاجتماعي" الذي صاغته قوات سوريا الديمقراطية كوثيقة تأسيسية لحكمها في شمال شرق سوريا، والذي كان يتصور شكلاً من أشكال الديمقراطية المحلية مع تركيز على حقوق النساء والأقليات، والاعتراف بالتعددية اللغوية، بما في ذلك إدراج اللغة السريانية إلى جانب العربية والكردية في بعض المناطق ذات الحضور المسيحي.
وتوضح "ذا ناشيونال" أن تطويق المراكز السكانية الكردية، وتفكيك نموذج الإدارة الذاتية الذي ضمّ مناطق ذات أغلبية عربية، يعني عمليًا إعادة معظم تلك المناطق إلى سلطة دمشق، وإعادة فتح ملف مستقبل الأكراد في سوريا من نقطة أقرب إلى ما قبل 2011، ولكن في ظل سلطة جديدة وميزان قوى مختلف.
ويعود التقرير إلى سيرة مظلوم عبدي، فيذكر أنه نشأ في مدينة كوباني الفقيرة على الحدود مع تركيا، وسط بنية تحتية مهملة وانقطاعات متكررة في الكهرباء، بينما كانت أبراج الأمن التابعة لأجهزة النظام تراقب الحياة اليومية للسكان.
وتنقل الصحيفة عن أحد أقارب عبدي أن والده، الطبيب خليل، كان معجبًا بالزعيم الكردي العراقي الملا مصطفى بارزاني، قبل أن يرتبط سياسيًا ووجدانيًا بزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بعد لجوئه إلى سوريا أواخر السبعينيات، لدرجة أن أوجلان كان ينادي مظلوم عبدي بـ"ابني بالتبني".
وتشير "ذا ناشيونال" إلى أن عبدي حقّق درجات دراسية مرتفعة أهلته لدراسة الهندسة في جامعة حلب، قبل أن يغادر إلى معسكرات التدريب التابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق مطلع التسعينيات، حيث صعد في المناصب العسكرية داخل تنظيم توصف بنيته الداخلية بأنها "ستالينية"، ما جعل الخروج منه شبه مستحيل.
وتشير "ذا ناشيونال" إلى أن الاتفاق الحالي يعرض منصب نائب وزير الدفاع في الدولة الجديدة على شخصية كردية من الصف الكردي، لكن مصادر قريبة من عبدي تستبعد أن يكون هو صاحب هذا المنصب، وتقول إنه "تجاوز استياءه من الحكومة الحالية، لكنه لن يكون جزءًا منها".

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق