نخيل عراقي توثق الذكرى "25" لأنتاج فيلم "Titanic"

تحتفي معظم دور العرض السينمائي، في العالم، في الرابع عشر من فبراير الحالي، بمرور (25) عاماً، على انتاج الفيلم الشهير "Titanic"، في إطار صدور اليوبيل الفضي للفيلم.

نخيل نيوز | نيويورك


تحتفي معظم دور العرض السينمائي، في العالم، في الرابع عشر من فبراير الحالي، بمرور (25) عاماً، على انتاج الفيلم الشهير "Titanic"، في إطار صدور اليوبيل الفضي للفيلم.

وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يطرح الفيلم فيها في دور العرض، بعد إصداره الأول في ديسمبر 1997، وإصداره الثاني بنسخة ثلاثية الأبعاد في 2012.

ربع قرن إلا قليلاً مرت على الفيلم الذي نقل صناعة السينما من عصور الآلاف والملايين إلى عصر المليارات، إذ أنفقت الجماهير من أجله أكثر من ملياري دولار وأهدرت في سبيله شلالات من الدموع كفيلة باغراق السفينة المنكوبة من جديد.


حيث بدأ عرض "Titanic" في آواخر التسعينيات، على مشارف القرن الجديد، ونهاية حقبة اشتهرت بالأفلام العاطفية ، التي يطلق عليها "رومانتيك كوميدي"، وبأفلام الأكشن والخيال العلمي، والخيال العلمي الممزوج بالأكشن، وقد برع المخرج جيمس كاميرون في النوع الأخير بالتحديد من خلال سلسلتي أفلام "Aliens" و "Terminator".

جاء "Titanic" مختلفاً عن أعمال كاميرون السابقة في نقطتين: أنه يحتوي على قصة حب ميلودرامية وحزينة، تشغل حوالي ساعتين من زمن الفيلم الذي يزيد عن 3 ساعات.


وقام كاميرون بكتابة وإخراج وانتاج ومونتاج "Titanic"، مغامراً بكل ما أنجزه في حياته المهنية، ولكن المفاجأة لم تكن نجاح الفيلم، وإنما مدى هذا النجاح، الذي وصل إلى قمم غير مسبوقة، حيث تجاوزت إيراداته حاجز المليار دولار، الذي لم يكن قد وصل إليه أي فيلم في تاريخ السينما، واستمر النجاح شهوراً وسنوات حتى تخطت إيراداته ملياري دولار بـ 200 مليون.

وفوق ذلك حصل على 11 جائزة أوسكار، في أعلى رقم يحققه فيلم واحد، متساويا مع "Ben-Hur" قبله، و"The Lord of the Rings" بعده.

رسخ الفيلم اسم صاحبه كواحد من أكبر صناع الأفلام في التاريخ، وكان من الطبيعي أن يعلن جيمس كاميرون عندما صعد إلى المسرح ليتسلم الاوسكار رقم 11 "أنا ملك العالم"، وبالفعل كان كاميرون وقتها يتربع على عرش السينما العالمية.


تحول "Titanic" إلى ظاهرة ثقافية، وقد عرف العالم كله صوت سيلين ديون بفضل أغنيتها في الفيلم، كما عرف كل من ليوناردو دي كابريو، وكيت وينسلت اللذين أصبحا نجمين كبيرين، وبعض مشاهد الفيلم مثل وقفة الحبيبين "جاك" و"روز "على حافة السفينة، ومشهد قيامه برسمها، ومشهد فرقة الموسيقى التي تعزف في سفينة غارقة، كلها أصبحت أيقونات بصرية، كثيرا ما يتم استخدامها بجدية أو سخرية.

مع ذلك، فإن النجاح الذي حققه "Titanic" لم يمنع وجود أصوات ترى أنه فيلم عادي لا يستحق كل هذا، وأنه لا يخلو من عيوب تتمثل في الكتابة المدرسية المباشرة والعاطفية الزائدة، ويد المخرج الثقيلة التي تعمل على توجيه المشاهد وابتزاز مشاعره، وافتقاده للرقي الفني.

ويرى البعض أنه فيلمين داخل فيلم واحد: الأول يدور في ساعتين، يحتوي على تقديم ركاب السفينة ونمط حياة الطبقة الأرستقراطية، وقصة الحب بين "روز"، الشابة المتمردة على تقاليد طبقتها الأرستقراطية و"جاك"، الفنان الفقير الصعلوك، أما الجزء الثاني فينتمي لنوعية أفلام الكوارث ويشغل الساعة الأخيرة من زمن الفيلم، ويتسم بالإثارة والتنفيذ التقني المذهل.

هذا الانقسام الحاد في وجهات النظر حول "Titanic" يمتد إلى اليوم بل وتتسع حدته، وهو انقسام يمتد إلى "Avatar" الأول والثاني، اللذين يعانيان من عيوب فنية ملحوظة، ولكن قدرة جيمس كاميرون المذهلة في تطوير صناعة السينما وجذب الجماهير العريضة ليست محل شك لدى كل الأطراف.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق