مجلس القضاء الأعلى يجدد تمسكه بالفصل بين السلطات
نخيل نيوز | متابعة
نشر مجلس القضاء الأعلى قراءة تحليلية لرسالته الواردة في بيانه الأخير الموجَّه إلى القوى السياسية، مؤكداً من جديد موقعه الدستوري وحدود دوره، ومجدداً الدعوة إلى ضرورة احترام التوقيتات الدستورية الخاصة بتشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأوضح المجلس أن تذكيره المتكرر بهذه المبادئ لا يأتي من فراغ، إذ أصبح التأخر في تشكيل السلطات سمة متكررة في المشهد السياسي، الأمر الذي يستدعي – بحسب المجلس – إعادة الجميع إلى مربع الانضباط الدستوري، والتأكيد على أن احترام المدد الزمنية ليس خياراً سياسياً قابلاً للتجاوز، بل التزام جوهري لضمان استمرار شرعية النظام السياسي.
ووجّه المجلس رسالة حاسمة لوقف تنامي الخطاب السياسي الرامي إلى زج القضاء في مسألة تسمية رؤساء السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولا سيما منصب رئيس الوزراء المقبل. وشدد بوضوح على رفض استخدام اسم القضاء، كمؤسسة أو كأفراد، في أي مداولات تخص اختيار رئيس الوزراء، مؤكداً عدم دعمه أو تبنيه أي رأي يتعلق بأي مرشح.
ويرسّخ هذا الموقف – دستورياً – مبدأ الفصل بين السلطات عبر وضع القضاء في موقع الحكم المحايد، فيما يحمل سياسياً رسالة تحذير واضحة للأحزاب بأن المؤسسة القضائية لن تكون طرفاً في دعم أي جهة أو شخصية على حساب أخرى.

ارسال التعليق