"طاقة الصبر" جواد ظريف يشرح أسباب الهجوم الأمريكي على العراق بدلاً من إيران

في الفصل الرابع من كتابه "طاقة الصبر/پایاب شکیبایی"، يعبّر وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف عن شكواه لحالة وزارة الخارجية في إيران.

نخيل نيوز/ متابعة


في الفصل الرابع من كتابه "طاقة الصبر/پایاب شکیبایی"، يعبّر وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف عن شكواه لحالة وزارة الخارجية في إيران. 
عدّد الوزير السابق الأسباب التي دفعت بالولايات المتحدة لاختيار العراق كهدف لحربها عام 2003، بالرغم من ضغوط كثيرة تعرضت لها من قبل أطراف عديدة منها إسرائيل بهدف تحويل هذا الهجوم ليستهدف طهران بدلًا من بغداد.

موقع "جاده ايران" المختص بالشأن الإيراني عني بترجمة ونقل هذا الكتاب للغة العربية، ونشر مقتطفات من فصوله في مواقع التواصل الاجتماعي. 
كان قد نشره جواد ظريف قبل نحو شهر وهو يلقي بظلاله على الحياة السياسية في إيران، وعلى فهم أبعاد السياسات الإيرانية الإقليمية بشكل عام، خاصة أن الكتاب تعرض بالوصف والشرح والنقد لكثير من كواليس السياسة الإيرانية في السنوات الثمان التي قضاها ظريف فوق قمة الدبلوماسية الإيرانية في ولايتي الرئيس السابق حسن روحاني (2013 ــ 2021).

واختصار لذلك جاء رأي ظريف أنه منذ عام 2002، وفي هذه الفترة بين الهجوم الأميركي على أفغانستان والهجوم الثاني على العراق، دار جدل فكري وسياسي عميق في الولايات المتحدة عما إذا كان هدف الهجوم سيكون إيران أم العراق. وما كان يجري خلف الستار وفي المراكز البحثية والسياسية الأميركية هو كيفية التأسيس للتفوّق المؤقت للولايات المتحدة بعد خسارة الاتحاد السوفياتي في الحرب الباردة.

لقد حاول الإسرائيليون واللوبي العربي جعل التوجه العدواني للإدارة اللأميركية وهجومها العسكري ضد إيران. ذهب رئيس وزراء إسرائيل آنذاك أريئيل شارون إلى واشنطن وقال مقولته الشهيرة: ” إنّ بغداد عنوان خاطئ، والعنوان الصحيح هو طهران”. وسعى اللوبي العربي بمساعدة اللوبي الصهيوني إلى حرف الغزو الأمريكي الثاني بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر إلى إيران، من خلال عبارة: “الرجال الحقيقيون يذهبون إلى طهران”.

أساس وجهة نظر الكاتب ليست نظرية أو خطابية، بل تعتمد على التحليلات الأميركية لقدرات إيران، فمثلاً في نهاية العقد الاول من القرن الـ21، قدّمت مجموعة علماء أميركيين خطّة لتدمير فوردو. لكنهم في النهاية خَلَصوا إلى أنّ هذا العمل ليس مناسبًا، لأنهم من خلال ذلك ربما يدمّرون المنشأة التي يعتقدون بأنها مركز لصنع القنبلة النووية، لكنّ ذلك سيزيد من صمود الشعب الإيراني. وربما سيخلقون اعتقادًا لدى الشعب الإيراني بأنه يجب التوجه لصنع قنبلة نووية. وبعبارة أبسط، فإنّ العلماء النوويين الأميركيين يعتبرون أنّ إرادة الشعب ومقاومته بمثابة الرادع الأساسي ضد أي هجوم عسكري يستهدف المنشآت النووية، وليس أنّ المنشآت النووية تردع وتحافظ على سلامة الناس.

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق