رشيد : العراق ينطلق في علاقاته الخارجية وفق ثوابت أهمها مبدأ حسن الجوار

أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، خلال كلمته التي ألقاها اليوم الخميس السادس عشر من مايو، على هامش انعقاد مؤتمر القمة العربية ال(33) في البحرين، أن هذه القمة تأتي بالتزامن مع استمرار تداعيات العدوان الذي يشنه الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في انتهاك سافر لأحكام القانون الدولي والإنساني ودمار استباح دماء الأبرياء، سيما الأطفال والنساء والشيوخ، وأدى إلى استشهاد وإصابة وتشريد أكثر من مئة ألف فلسطيني وبشكل ممنهج ووحشي وبما يُعد ابادةً جماعيةً بكل المقاييس.

نخيل نيوز |  متابعة

 

أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، خلال كلمته التي ألقاها اليوم الخميس السادس عشر من مايو، على هامش انعقاد مؤتمر القمة العربية ال(33) في البحرين، أن هذه القمة تأتي بالتزامن مع استمرار تداعيات العدوان الذي يشنه الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في انتهاك سافر لأحكام القانون الدولي والإنساني ودمار استباح دماء الأبرياء، سيما الأطفال والنساء والشيوخ، وأدى إلى استشهاد وإصابة وتشريد أكثر من مئة ألف فلسطيني وبشكل ممنهج ووحشي وبما يُعد ابادةً جماعيةً بكل المقاييس.


وقال رشيد، إنه من هنا نجدد موقف العراق الثابت حكومةً وشعباً تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدين دعم العراق لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الاعتداءات الوحشية المستمرة، وعلى تضامن العراق المطلق مع الشعب الفلسطيني في تحقيق طموحاته وتطلعاته ونيل كامل حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقاً لقرارات الشرعية الدولية واستعادة الأراضي المحتلة كافة، كما يدعم العراق كل تطور إيجابي يسهم في وقف النزاع الداخلي في سوريا، ويجدد موقفه الداعي إلى الحفاظ على وحدة أراضيها والعمل على تطهيرها من كل ما يزعزع الأمن والاستقرار فيها مع إعادة الاعمار وتوفير الحياة الحرة الكريمة للشعب السوري الشقيق.


أما بشأن ما يجري في جمهورية السودان دعا رشيد، جميع الأطراف المتنازعة إلى وقف جميع اعمال العنف واللجوء إلى الحوار للتوصل إلى حل حقيقي للازمة، ونؤكد إن ما وصلت إليه الأمور في هذا البلد العزيز من نزاع مؤسف بين الأشقاء سوف لن يؤدي إلا إلى المزيد من التداعيات السلبية على أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً دعم العراق لتحقيق الاستقرار السياسي في جمهورية السودان الشقيق واستعادة مسار التحول المدني عبر قيام الأطراف المدنية والعسكرية بترك الخلافات وترجيح كفة المصلحة العامة خدمة لمصالح الشعب السوداني الشقيق، حيث يجدد العراق حكومةً وشعباً دعمه الكامل ووقوفه إلى جانب أشقائه في لبنان لتجاوز التحديات الاقتصادية وآثار الأزمات الإقليمية والعالمية، كما يدعم العراق جميع الجهود الرامية لحل الخلافات السياسية وبناء جسور الثقة في البلاد من أجل الوصول إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي وتحقيق تطلعات الشعب اللبناني الشقيق، كما يساند العراق جميع الجهود الداعية إلى إعادة الأمن والاستقرار في ليبيا وتحقيق المصالحة الوطنية فيها، واعتماد الخيار السياسي والحوار البناء بين الأطراف السياسية لإيجاد رؤية وطنية تجمع الأشقاء الليبيين وتقود إلى السلام والتقدم والازدهار لتحقيق آمال الشعب الليبي الشقيق على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية.


وبين رشيد أن العراق يدعم جميع الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي يحافظ على وحدة وسيادة اليمن الشقيق، ويدعم أية خطوات بهذا الاتجاه لضمان حقوق الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته في الاستقرار والسلام والازدهار.

ويؤكد العراق موقفه الراسخ القائم على الاحترام الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيها، ويجدد دعمه لها في مساعيها لتحقيق الأمن والاستقرار في عموم البلاد خدمةً لأبناء شعبها العزيز.


كما جدد رشيد الدعوة للمجتمع الدولي أيضا، إلى التعاون الجاد لمساعدة البلدان التي تضررت جراء الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية الملحوظة كإزدياد مساحات التصحر وشح المياه. وأدعو كذلك إلى الاسراع في وضع خطط مدروسة لدفع أخطار هذه التغيرات من خلال تنفيذ مقررات وتوصيات المؤتمرات المعنية بقضية البيئة وليس الاكتفاء بإصدارها وابقائها حبرا على الورق.


ولفت إلى أن، العراق ينطلق في علاقاته الخارجية وفق ثوابت أهمها مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول الأخرى، وفي الوقت ذاته يرفض رفضا قاطعا الانتهاكات التي تطال سيادة العراق وسلامة أراضيه ومواطنيه الآمنين تحت أي ذريعة، واستخدام أراضيه ساحة لتصفية الحسابات، أو أن تكون دماء أبنائه وسيلة لتحقيق أغراض سياسية لأي طرف، فإنه يحذر بأن استمرار تلك الانتهاكات وردود الأفعال المتقابلة سوف يزعزع استقرار المنطقة بالكامل التي دفع أبناء العراق تضحيات كبيرة لتحقيقه ودحر آفة الإرهاب نيابة عن العالم أجمع.

 

وتابع بالقول، يشهد العراق اليوم ثورة اقتصادية وخدمية تتبناها حكومته في افتتاح المشاريع وتقديم الخدمات الجديرة بأبناء شعبه، وبذلك أجدد الدعوة لأشقائنا إلى تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري في ظل مقومات النجاح السياسية والمادية والبشرية التي يمتلكها العراق بوصفه بيئة استثمارية مهيأة للوصول إلى التكامل الاقتصادي وتحقيق تطلعاتنا جميعاً بتعزيز العمل المشترك، وكلي أمل بأن تجسد قمتنا هذه إرادة شعوبنا لننهض نحو تحقيق أهدافنا ونوحد كلمتنا لنتناول قضايانا من موقع المبادرة وبكل منطق وحكمة.

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق