رحيل شيخ المستعربين البروفيسور الإسباني بيدرو مارتينيث مونتابث
نخيل نيوز/ اسبانيا
عن عمر ناهز ال 89 عاماً غيبَ الموتُ فجر اليوم شيخ المستعربين البروفيسور الإسباني بيدرو مارتينيث مونتابث .
و مونتابث معروف بدعمه للقضايا العربية و مثرياً لحركة الاستعراب الإسباني فكراً و أدباً وقد منح سنة 2009 جائزة الشيخ زايد للكتاب و حصل على «شخصية العام الثقافية" تكريماً لدوره الرائد في بناء جسور التواصل بين الثقافتين العربية والإسبانية، وجمع المستعربين الأسبان والمستعربين في أمريكا اللاتينية بالمتخصصين العرب باللغة وبالثقافة الإسبانية.
تجدر الإشارة إلى أن مونتابث من مواليد عام 1933 في بلدة «شوذر من قضاء جيان الأندلسي» بإسبانيا. عمل أستاذاً في (جامعة غرناطة)، و(جامعة اليكانتي)، وقد شغل العديد من المناصب الأكاديمية. ترأس (جمعية الصداقة الإسبانية العربية)، و(الجمعية الإسبانية للدراسات العربية). منح العديد من الجوائز والأوسمة، وحاز على «جائزة التضامن مع العالم العربي» من (جمعية الصحفيين العرب في إسبانيا)، وحاصل على درجة الدكتوراه بالفلسفة والأدب «اللغات السامية» من (جامعة كومبلوتنسي) في مدريد، إضافة إلى ثلاث درجات دكتوراه فخرية من (جامعة جيان)، و(جامعة اليكانتي)، و(جامعة غرناطة).
ألف الكثير من الكتب عن العالم العربي والتاريخ الأندلسي وترجم إلى اللغة الإسبانية أعمالًا لأبرز الشعراء العرب مثل محمود درويش ونزار قباني وجبران خليل جبران بداية من عام 1965. كما ترجم نماذج من الشعر الفلسطيني 1974، إضافة إلى كتابه المؤلف والذي يحمل عنوان قصيدة فلسطين عام 1980، وصدر باللغتين العربية والإسبانية، واشتمل على قصائد لشعراء من العراق هم عبد الوهاب البياتي والحيدري وفوزي كريم وخالد الشواف ومحمد مهدي الجواهري.
عقب تجربة خاضها خلال خمسين عامًا مع اللغة والثقافة العربيتين عبر ترجمته أهم الشعراء المعاصرين وقراءته الأدب العربي الحديث، أكد مارتينث مونتابيث وقوفه الحقيقي مع القضية الفلسطينية ومع كل شعب يقتله العنف، وأكد أن اللغة العربية والثقافة العربية بكل ما تحملانه هما حقيقة يُمثلان الحصن الوحيد المتبقي للعرب، وعليهم أن يحافظوا بجدية ووعي وتحد على هذا الحصن وأن يحموه من الذوبان والانهيار، لأنه يعني وقتئذ انهيارهم.


ارسال التعليق