جدل في إيطاليا.. صقلية تطالب بلوحة "هوذا الرجل"
نخيل نيوز ـ متابعة
أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية استعادة لوحة "هوذا الرجل" للفنان النهضوي، أنطونيلو دا ميسينا، بعد شرائها من دار المزادات العالمية سوذبيز في نيويورك مقابل نحو 14.9 مليون دولار، وذلك قبل طرحها للبيع العلني، بهدف إدراجها ضمن المجموعات الوطنية الإيطالية والحفاظ عليها داخل البلاد.
العمل الفني، المعروف بعنوانه اللاتيني "إتشي هومو"، يُعد من أندر أعمال الفنان الصقلي الذي عاش في القرن الــ 15، إذ لا يتجاوز عدد اللوحات المنسوبة إليه حول العالم 40 عملاً. اللوحة مرسومة على الخشب، وتُظهر على أحد وجهيها صورة المسيح بتاج الشوك بنظرة تأملية عميقة، فيما يحمل الوجه الآخر تصويراً للقديس جيروم.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيطالية، فقد تحركت وزارة الثقافة بشكل عاجل لمنع بيع اللوحة لمقتنٍ خاص خارج إيطاليا، معتبرة أنها تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الفنية الوطنية.
ووصفت الوزارة العملية بأنها استثمار ثقافي استراتيجي يعزز مكانة إيطاليا في حماية إرثها التاريخي.
ورغم الترحيب الرسمي بعودة اللوحة، اندلع جدل داخلي حول المكان الذي ينبغي أن تُعرض فيه. متاحف كبرى في شمال وجنوب البلاد أبدت اهتمامها باستضافتها، من بينها بيناكوتيكا دي بريرا في ميلانو، وغاليريي ديل أكاديميا في البندقية، ومتحف كابوديمونتي في نابولي.
في المقابل، ارتفعت أصوات في جزيرة صقلية، لا سيما في مدينة ميسينا مسقط رأس الفنان، مطالبة بأن تستقر اللوحة هناك بشكل دائم.
وأطلق ناشطون ومثقفون حملة بعنوان "أعيدوها إلينا"، مؤكدين أن وجود العمل في ميسينا يحمل بعداً رمزياً كبيراً، خصوصاً بعد الخسائر الثقافية التي تعرضت لها المدينة إثر زلزال عام 1908.
ويرى المطالبون بإعادتها إلى صقلية أن عرضها في مسقط رأس الفنان سيعيد جزءاً من الذاكرة التاريخية المفقودة ويمنح المنطقة دفعة ثقافية وسياحية مهمة.
ولم تعلن وزارة الثقافة الإيطالية القرار النهائي بشأن المتحف الذي سيحتضن اللوحة، ما يبقي الجدل مفتوحاً بين الاعتبارات الوطنية والمطالب الإقليمية.

ارسال التعليق