بينها العراق.. سوريا تتطلع لدول المنطقة وتنسيق حقيقي لتعزيز الأمن الغذائي
نخيل نيوز ـ متابعة
أكد مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية في سوريا رائد حمزة، اليوم الجمعة، وجود تنسيق كبير مع الدول المجاورة والإقليمية، من بينها العراق، لتعزيز الأمن الغذائي، باعتباره قضية إقليمية تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الدول المتجاورة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي مثل التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وقال حمزة، في تصريح: إن "آليات التنسيق مع دول الجوار تقوم على محورين أساسيين؛ الأول يتعلق بتطوير البنية التحتية والتبادل التجاري، والثاني يركز على التكامل في السياسات الزراعية وإدارة الموارد المشتركة".
وأشار إلى أن "إنشاء مناطق لوجستية مشتركة عند المعابر الحدودية وتفعيل اتفاقيات التجارة الحرة بين الدول المجاورة يعدان من أسرع الآليات تأثيراً، إذ يسهمان في تسهيل حركة المدخلات الزراعية والمنتجات الغذائية وخفض تكاليف النقل والتسويق".
وأضاف أن "الاستثمار المشترك في البنية التحتية للتخزين المبرد وسلاسل التبريد يمثل خطوة مهمة للحد من نسب الفاقد المرتفعة في الإنتاج الزراعي"، مؤكداً أن "سوريا تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً لتوزيع المواد الغذائية في المنطقة في حال تطوير هذه البنية بالشراكة مع مستثمرين من دول الجوار".
وفيما يتعلق بالبعد الاستراتيجي طويل الأمد، شدد حمزة على "أهمية التنسيق في إدارة الموارد المائية المشتركة وتبني سياسات زراعية متكاملة تراعي الميزة النسبية لكل دولة".
ودعا حمزة، إلى "إحياء دور المؤسسات البحثية الإقليمية المتخصصة مثل المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) في نقل التكنولوجيا الزراعية الملائمة للمناخ الجاف في المنطقة".
وأكمل حمزة بالقول إن "الاتفاقيات الثنائية بين سوريا ودول الجوار تلعب دوراً مهماً في تبادل الخبرات الزراعية ونقل المعرفة التقنية"، مؤكداً أن "الاتفاقيات الموقعة مع الأردن تتضمن برامج لتبادل زيارات الخبراء في مجالات مكافحة الآفات العابرة للحدود وتقنيات الري الحديث، في حين ركزت التفاهمات السورية – العراقية على توحيد أنظمة الحجر الصحي وتبادل الخبرات في مجال الصحة النباتية والحيوانية".
وختم حمزة تصريحه بالتأكيد على أن "بناء منظومة أمن غذائي مستدام في المنطقة يتطلب شراكات حقيقية بين الدول المتجاورة، تقوم على التكامل في الإنتاج والتجارة والبحث العلمي، بما يحول دول الجوار من مجرد أسواق للاستيراد، إلى شركاء فاعلين في دورة الإنتاج والقيمة المضافة، ويسهم في تقليل الاعتماد على الأسواق البعيدة، وتعزيز الاستقرار الغذائي في المنطقة".

ارسال التعليق