"المعقول و اللامعقول في الشعائر الحسينية" عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق
نخيل نيوز | متابعة
أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق اليوم الأربعاء ١٥ تموز ٢٠٢٦ في قاعة الجواهري بمقره العام جلسة حوارية حملت عنوان "المعقول و اللامعقول في الشعائر الحسينية"شارك فيها وحضرها نخبة من الأدباء والنقاد،فيما أدار دفتها الشاعر حسين المخزومي.
وافتتح الشيخ طالب السنجري حديثه قائلاً،إن شعائر الإمام الحسين (ع)تمتد بجذورها عميقاً في تاريخ الإسلام، حتى غدت جزءاً أصيلاً من نسيجه ومساحةً واسعةً من مسيرته، بل ومنطلقاً أساسياً لفهم رسالته ونشر قيمه؛ لما تحمله من أهداف سامية جسّدتها ثورة الحسين،تلك الأهداف الحقيقية التي بقيت حيّة في وجدان الأمة.
وأشار إلى أن مقولة الرسول الأكرم محمد (ص)"حسين مني وأنا من حسين"كفيلة وحدها بإبراز عظمة الإمام الحسين ومواقفه الخالدة، ومكانته الراسخة في التاريخ الإسلامي.
ثم استعرض السنجري،ما دوّنه كبار المؤرخين والكتّاب عنه،كابن مخنف والطبري وكاشف الغطاء،وغيرهم ممن وثّقوا سيرته وأحيوا ذكره عبر العصور،فضلاً عن كونه ثائراً ومصلحاً ورافعاً لكلمة الحق في وجه السلطان الظالم،وهو عظيم وعملاق بالمعايير القيمية والأخلاقية والاجتماعية والثورية.
ولفت إلى أن الحسين (ع)بكله قضية والقضية باقية وهي تحتاج إلى دراسة وعمق كي نفهم منه كيفية التعامل مع الظالم ومناهضته والانتصار عليه وبالتالي التأثير في العالم.
أما الباحث أحمد حميد،فقد أكد أن العزاء الحسيني يأتي في سياق مرويات دينية، تحث على إقامته في سبيل القرب من دائرة آل البيت (عليهم السلام)وفقاً لمدونة حديثية نصت على ذلك، ولا غبار عليها،لكن التساؤل، هو على ماذا نصت،وكيف حثت،وما هي آليات العزاء التي عن الأئمة وردت؟
وبيّن حميد، أن أولى مراسم العزاء التي وردت عن أئمة أهل البيت (ع)، دونتها الكتب المعتبرة،وسنّها كتاب الاحتجاج للطبرسي،الذي أشار إلى أن أئمة أهل البيت، كانوا يقيمون العزاء الحسيني، عن طريق إقامة مجالس البكاء، وسماع المراثي التي تذكّرهم بواقعة الطف.
وأكد،لقد عرفنا الكثير من الشعراء الذي رثوا سيد الشهداء في القرنين الأول والثاني الهجريين. ومن أبرزهم: الفرزدق ودعبل الخزاعي والسيد الحميري، وأبو هارون المكفوف، إذ مرّ العزاء الحسيني بمراحل تطور تاريخية، من حالة سرية وعفوية،وصولاً إلى منظومته الحالية واسعة النطاق،في العراق وجميع أنحاء العالم الإسلامي. التي تدرجت عبر عدة فترات مفصلية كعصر الطف والعصر البويهي والعصر الصفوي،وغيرها.







ارسال التعليق