(القيثارة والقربان)مشروع كبير يطلقه اتحاد أدباء العراق يوثق تحولات القصيدة العراقية
نخيل نيوز | متابعة
صدر حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق كتاب (القيثارة والقربان/الشعر العراقي المعاصر من سبعينيات القرن الماضي حتى اليوم/ نصوص مختارة)والذي قام بإعداده وتحريره الشاعر والناقد سهيل نجم،وقدمه بصورة رائعة مدير معهد العالم العربي في باريس الشاعر شوقي عبد الأمير،والذي جاء بواقع (588)صفحة.
وفي مدخل الكتاب، يشير نجم إلى أن فرضية تمرد الشعب العراقي تجد أحد أبرز تجلياتها في الشعر،إذ ظل الشعر العراقي عبر تاريخه الطويل مرآة لهذا التمرد، منذ بداياته الأولى في بلاد وادي الرافدين وحتى اليوم.
ويستند نجم في ذلك إلى وقائع تاريخية متعددة تؤكد أن العراقيين كانوا سبّاقين إلى الابتكار في الأشكال الشعرية والأفكار الجريئة،مستحضراً ملحمة جلجامش بوصفها نموذجاً مبكرًا لثراء التجربة الشعرية العراقية، سواء من حيث جمالها الفني أو تناولها العميق لقضية الخلود والموت.
أما عبد الأمير،فيذهب في تقديمه إلى أن الشعر العراقي،في الماضي والحاضر،يتشكل من ثنائية رمزية تجمع بين القربان والقيثارة،إذ يمثل القربان البعد التراجيدي المتجذر في التجربة العراقية منذ آلاف السنين، بينما تجسد القيثارة البعد الجمالي والإبداعي.
ويستدل عبد الأمير على حضور التراجيديا في هذا الشعر بنصوص سومرية قديمة مثل(ملحمة الشعب ينوح)إلى جانب ما تزخر به التجربة الشعرية العراقية من مراثٍ وبكائيات تعكس تواتر الكوارث والحروب عبر التاريخ.
ويخلص عبد الأمير إلى أن هذه الروح التراجيدية، الناتجة عن تعاقب الأزمات الطبيعية والبشرية، قد أسهمت في تشكيل ملامح الشعر العراقي، وجعلته تعبيرًا صادقًا عن عمق التجربة الإنسانية في بلاد الرافدين.

ارسال التعليق