اتحاد أدباء العراق يحتفي بالروائي نعيم آل مسافر وكتابه "الموريسكيون في الرواية العربية"
نخيل نيوز | متابعة
أقام الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، اليوم الأربعاء 1 تموز 2026، جلسة احتفاء ومناقشة لكتاب "الموريسكيون في الرواية العربية"للكاتب نعيم آل مسافر، بحضور ومشاركة نخبة من الأدباء والكتّاب.
واستعرض مدير الجلسة الروائي حسين محمد شريف،السيرة الذاتية والإبداعية لمسافر عبر شريط مؤلفاته الذي طالما وثقت فيها اليوميات العراقية .
وقال آل مسافر في مفتتح حديثه،إنّ الموريسكيين هم المسلمون الذين بقوا في غرناطة بعد سقوطها،وأصل تسميتهم يعود إلى كلمة "موركو"التي تعني المغرب، وذلك لأن الإسبان كانوا يعتقدون أنّ جميع المسلمين قدموا من المغرب، فجاءت هذه التسمية لتمييزهم عن غيرهم.
وبيّن آل مسافر،أن القضية الموريسكية تعد من القضايا التاريخية المهمة والمعقدة، إذ تمثل مأساة شعب اقتُلع من جذوره،وقد ظهر الموريسكيون في الرواية العربية والعالمية بوصفهم رموزًا للمظلومية، أو باعتبارهم تجسيدًا لما يشبه "الفردوس المفقود"
وأشار إلى أن هذا الكتاب يتتبع،تمثلاتهم في الرواية العربية وفق ثلاثة شروط رئيسية هي أن تتناول الروايات الموريسكيين تحديدًا،وأن يكون كُتّابها من أحفادهم،وأن تكون هذه الدراسة مقدمة بوصفها رسالة ماجستير في جامعة ذي قار.
وأشار الروائي الدكتور جابر خليفة جابر في ورقته النقدية، إلى أنّ كتاب آل مسافر يُعدّ من الكتب الرائدة في حقل الدراسات الموريسكية،لما يقدّمه من معالجة علمية معمّقة لهذا الموضوع.
وبيّن جابر،أنّ التصور الشائع القائم على اختزال تاريخ الأندلس في صراع إسلامي مسيحي فقط هو تصور غير دقيق،إذ تكشف المصادر التاريخية عن وجود صراعات داخلية موازية، تمثلت في نزاعات مسيحية مسيحية وكذلك إسلامية إسلامية،وهو ما يعكس طبيعة التعقيد السياسي والاجتماعي لتلك المرحلة.
كما أشار إلى أنّ تلك الفترة شهدت أيضًا أشكالًا من التحالفات بين المسلمين والمسيحيين، وهي تحالفات موثقة تاريخيًا، قامت على المصالح السياسية والظروف المرحلية، بعيداً عن الانقسامات الدينية الصارمة.
أمّا الناقد أحمد حيال، فأكّد في ورقته النقدية أنّ معالجة آل مسافر لمسألة الهوية، على الرغم من إشكاليتها وتعقيداتها، جاءت ناجحة ومقنعة إلى حدّ كبير،فقد تناولها بطريقة سردية عميقة تجعل القارئ يشعر وكأنّها تمثّل محوًا لتاريخ مجتمع بأكمله، لا مجرد عرضٍ لوقائع تاريخية.
كما أشار إلى أنّ آل مسافر، أبدع في هذا الطرح، واستطاع أن يثبت حضوره بوصفه ناقدًا أكثر من كونه روائياً ، منطلقًا في ذلك من هيمنة المكان، الذي جعله عنصرًا حاسمًا وفاعلًا في معالجة مثل هذه الموضوعات، بوصفه الإطار الذي تتشكل ضمنه الهوية.
وبيّن الناقد أمجد نجم الزيدي بالقول،بدأت قراءة كتاب "الموريسكيون في الرواية العربية" بسؤال ظل يرافقني في كل صفحة من صفحاته؛ وهو ما الدافع الذي يقودنا للاشتغال بكتاب يتناول مجتمعاً وقضية يبدوان بعيدين عنا زماناً ومكاناً؟ قد يبدو هذا السؤال بديهياً لأول وهلة، لكنه كان بالنسبة لي على أقل تقدير المفتاح الذي وجه قراءتي للكتاب، إذ أني أراه محاولة جادة لفهم الهوية، وكيف تُعاد كتابة التاريخ والذاكرة.
وأشار الزيدي،إلى أن هوية الموريسكيين أصبحت وهم العرب والمسلمون الذين بقوا في الأندلس بعد سقوط غرناطة، وبعد تعرضهم لاضطهاد سياسي وديني شرس، ميداناً لصراع بين إطارين سرديين متنافسين؛ هما إطار عربي إسلامي، وآخر إسباني قشتالي.






ارسال التعليق