أدب الرحلات بين التوثيق والخيال.. ندوة ثقافية بحثت تطور أدب الرحلات في اتحاد الأدباء
نخيل نيوز | متابعة
أقام نادي أدب الرحلات في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم السبت 28 آذار 2026،جلسة ثقافية بعنوان (الرحلة بوصفها وثيقة أدبية)بمشاركة الأديبين حمدي العطار وزهير البدري،بحضور جمع من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.
وقبل بدء الجلسة دعا مديرها الروائي حسن البحار الحضور للوقوف دقيقة حداد لقراءة سورة الفاتحة ترحماً على روح الناقد والشاعر الراحل د.مالك المطلبي،ليشير بعدها إلى أن موضوع الجلسة يتمحور حول العلاقة التفاعلية بين أدب الرحلات بوصفه وثيقة مكتوبة، والرواية بوصفها شكلاً أدبياً يمزج بين الخيال والواقع، لافتاً إلى التقاطعات المشتركة بين الجنسين الأدبيين.
من جانبه،أكد البدري أن أدب الرحلات يُعد من أقدم الفنون الأدبية لدى العرب، ممتداً من رحلات ابن بطوطة إلى تجارب كتّاب معاصرين، مبيناً أن هذا النوع من الأدب لا يشترط أن يكون كاتبه أكاديمياً أو ملماً بشكل عميق بالرواية أو الأنثروبولوجيا أو الجغرافيا، إذ يقوم أساساً على الاكتشاف ورصد اللغات والعادات والتقاليد، أكثر من كونه توثيقاً صارماً.
وأضاف البدري، أنه زار أكثر من 40 بلداً، لاسيما في أوروبا، قبل التحولات السياسية التي شهدتها دول المعسكر الاشتراكي، ما أتاح له الاطلاع المباشر على تنوع الثقافات وتبدلاتها.
وأوضح العطار أن أدب الرحلات ينبغي أن يتضمن عناصر فنية وأدبية، وقد يقترب في بنيته من الرواية أو قصيدة النثر أو المقالة الأدبية، حتى يُطلق عليه “ملتقى الفنون.
وأشار العطار،إلى أن الفارق الجوهري بينه وبين الرواية يكمن في اعتماد الأولى على الوقائع، مقابل اعتماد الثانية على الخيال، مؤكداً أن أدب الرحلات يتحول إلى وثيقة حين يتناول الفضاء السردي بعنصريه الأساسيين الزمان والمكان.
كما لفت العطار إلى أن التراث الشعبي كان من أبرز الحواضن التي تناولها أدب الرحلات وأسهم في ترسيخها تاريخياً.







ارسال التعليق